الحريديم يشلّون شارع 4 قرب بني براك احتجاجاً على اعتقال متهرب من التجنيد

نشرت في 12 أغسطس 2026 06:03 م

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/433842

أغلقت الشرطة الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، شارع 4 قرب مدينة بني براك أمام حركة المرور في الاتجاهين، إثر مظاهرة نظمها حريديم متشددون احتجاجاً على اعتقال شاب حريدي للاشتباه بتهربه من الخدمة العسكرية.

وجلس عشرات المحتجين وسط الطريق، مرددين هتافات رافضة للتجنيد، من بينها "سنموت ولن نتجنّد"، و"إلى السجن وليس إلى الجيش"، و"الجيش أسوأ من الموت"، فيما ارتدى عدد منهم شارات صفراء كُتبت عليها كلمة "حريدي".

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن بعض المتظاهرين وجهوا هتافات مسيئة إلى راكبة دراجة نارية وصلت إلى موقع الاحتجاج، بينما حاول أفراد الشرطة إخلاء الطريق أمامها.

وخلال المظاهرة، ألقى أحد المحتجين قنبلة صوتية، فيما أعلنت الشرطة أن الاحتجاج غير قانوني، وأغلقت مسبقاً شارع 4 بين مفترقي "ألوف سدي" و"أم هموشافوت" في الاتجاهين، مع نشر قوات من شرطة المرور لتنظيم حركة المركبات.

وحذرت الشرطة من تسجيل اختناقات مرورية كبيرة في المنطقة، ودعت السائقين إلى استخدام طرق بديلة ومتابعة تحديثات حركة المرور.

وقال أحد المشاركين لموقع "واينت" إن الشارات الصفراء التي ارتداها المحتجون ترمز، بحسب قوله، إلى رفض أي محاولة للمساس بهويتهم الدينية، مضيفاً أن "القضاء على عالم التوراة والإيمان" يمثل بالنسبة لهم خطراً يفوق التهديدات التي يواجهونها.

وقال متظاهر آخر إن "الإيمان أهم من الحياة"، معتبراً أن الخدمة العسكرية قد تدفع الحريديم إلى التخلي عن نمط حياتهم الديني.

وكانت الشرطة قد أعلنت منذ ساعات الصباح استعدادها للتعامل مع احتجاجات محتملة عقب اعتقال الشاب الحريدي، وذلك بعد نحو ثلاثة أسابيع لم تشهد خلالها إسرائيل، بحسب التقرير، اعتقالات مماثلة تقريباً.

وبحسب عضو الكنيست موشيه أبو طبول من حزب شاس، فإن المعتقل طالب في مدرسة دينية استُدعي إلى الوحدة 433 للإدلاء بإفادته في قضية احتيال، وبعد انتهاء الإفادة رافقه أحد أفراد الشرطة إلى موقف السيارات، قبل أن يسلمه إلى الشرطة العسكرية.

لكن مصادر في الشرطة قدمت رواية مختلفة، موضحة أن الشاب استُدعي للتحقيق للاشتباه بتورطه في قضية أخرى، وأنه بعد انتهاء التحقيق تبيّن أنه فار من الخدمة العسكرية، ولذلك جرى تحويله إلى الشرطة العسكرية.

وأضافت المصادر أنه لو كان الشاب قد حضر للإدلاء بإفادة بصفته متضرراً من جريمة، لما جرى تحويله إلى الجيش.

ويأتي الاحتجاج في ظل استمرار الخلاف السياسي والمجتمعي داخل إسرائيل بشأن تجنيد الحريديم في جيش الاحتلال الإسرائيلي، وسط مواجهة متصاعدة بين الحكومة والمؤسسات القضائية من جهة، والقيادات الحريدية الرافضة للتجنيد من جهة أخرى.

وكانت الحكومة قد مررت قانوناً يهدف إلى حماية المتهربين من الخدمة العسكرية من الاعتقال حتى موعد الانتخابات، إلا أن المحكمة العليا أصدرت أمراً مؤقتاً عطّل تطبيق القانون.

وبحسب التقرير، لم يحصل جيش الاحتلال الإسرائيلي على الأدوات الكافية لتنفيذ اعتقالات بحق المتهربين من الخدمة، في حين لا تقدم الشرطة له المساعدة المطلوبة، بينما تؤدي عمليات الاعتقال داخل الأحياء الحريدية في بعض الأحيان إلى تجمع أعداد كبيرة من المحتجين واندلاع مواجهات مع أفراد الشرطة العسكرية.

وأدت هذه التطورات عملياً إلى تراجع عمليات اعتقال المتهربين من الخدمة العسكرية في أوساط الحريديم، رغم استمرار الخلاف حول إلزامهم بالتجنيد.