نشرت في 08 فبراير 2026 11:42 ص
https://khbrpress.ps/post/426418
وصف الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، اليوم الأحد، المحادثات التي جرت بين إيران والولايات المتحدة، بأنّها "شكّلت خطوة إلى الأمام"، مؤكّدًا أنّ الحوار يشكّل الخيار الإستراتيجي لطهران في معالجة القضايا العالقة.
وقال بزشكيان أن "الحوار كان دائمًا نهجنا لحل القضايا بالطرق السلمية"، مبيّنًا أنّ موقف بلاده من الملف النووي يستند إلى "الحقوق المنصوص عليها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية".
وشدد الرئيس الإيراني، في تصريح نشره عبر حسابه الرسمي في "إكس"، على أنّ الشعب الإيراني "لا يقبل لغة الإكراه أو التهديد".
بدوره، صرّح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم، أنّ إيران لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم "حتى لو فُرضت علينا الحرب"، وذلك بعد يومين من محادثات بشأن الملف النووي مع واشنطن استضافتها سلطنة عُمان.
وأكد عراقجي خلال منتدى في طهران، أن "إيران دفعت ثمنا باهظا لبرنامجها النووي السلمي ولتخصيب اليورانيوم"، مضيفًا أنّه"لماذا نُصرّ بشدة على تخصيب اليورانيوم ونرفض التخلي عنه حتى لو فُرضت علينا الحرب؟ لأنه لا يحق لأحد أن يُملي علينا أفعالنا".
وشدد عراقجي على أن الحشد العسكري الأميركي في الخليج، والذي يهدف إلى الضغط على إيران، "لا يُخيفنا"، وذلك وسط توتر مع واشنطن بشأن البرنامج النووي.
وقال عراقجي غداة زيارة مبعوث الرئيس دونالد ترامب للشرق الأوسط حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" في منطقة الخليج "حشدهم العسكري في المنطقة لا يُخيفنا"، مردفًا: "نحن أمّة دبلوماسية، ونحن أيضا أمّة حرب، لكن ذلك لا يعني أننا نسعى إلى الحرب".
وأوضح أن المحادثات التي عُقدت في مسقط، الجمعة، تناولت الملف النووي فقط، مؤكدًا أن استمرار المفاوضات يبقى مشروطًا بوجود جدية حقيقية لدى الطرف الآخر.
وأشار عراقجي، إلى أنّ قبول الطرف المقابل بمسألة تخصيب اليورانيوم يُعد أساس المفاوضات وجوهرها، مشددًا على أن إيران تسعى إلى التوصل لاتفاق "عادل وشامل" يراعي حقوقها ومطالبها.
ونفى وزير الخارجية الإيراني، حدوث لقاء مع المبعوث الأميركي ويتكوف، موضحًا أن ما جرى اقتصر على "إلقاء تحية متبادلة فقط"، دون عقد أي اجتماع أو مباحثات ثنائية.
وشدّد عراقجي، على أنّ مضمون المفاوضات هو العنصر الأهم، فيما لا يشكل شكلها، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، مسألة حاسمة، معتبرًا أن التفاوض غير المباشر لا يمنع إمكانية التوصل إلى نتائج إيجابية إذا توفرت الإرادة السياسية لدى الطرف الآخر.