الرجوب: جهود لإجراء الانتخابات قبل موعدها المعلن وتحذيرات من تداعيات تصعيد الاحتلال

نشرت في 18 أكتوبر 2026 11:10 ص

رام الله - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/436697

أكد أمين سر اللجنة المركزية لحركة “فتح” الفريق جبريل الرجوب، على أن الحركة تبذل جهوداً سياسية ووطنية لتهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية قبل الموعد المعلن عبر التوافق مع مختلف الفصائل، محذراً من أن تصاعد اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي وممارسات المستوطنين في الضفة الغربية قد يدفع الأوضاع نحو الانفجار.

جاء ذلك في تصريحات لصحيفة "الشرق"، اليوم الأحد، مشيرًا إلى أن حركة فتح تعمل على إزالة العقبات التي تحول دون تنظيم الانتخابات في أقرب وقت ممكن، بالتنسيق مع القوى والفصائل الفلسطينية، موضحاً أنه كان يفضل التوصل إلى توافق وطني شامل قبل صدور المرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إلى أيلول/سبتمبر 2027، بعدما كان مقرراً إجراء الانتخابات التشريعية في تشرين الثاني/نوفمبر 2026.

وأضاف أن الانتخابات تمثل استحقاقاً وطنياً ضرورياً لتجديد الشرعيات السياسية وتنشيط النظام السياسي الفلسطيني، مشيراً إلى أن قرار التأجيل أثار انتقادات لدى أطراف دولية ترى ضرورة تجديد مؤسسات النظام السياسي وتعزيز فاعليتها.

ولفت الرجوب إلى أن النظام السياسي الفلسطيني يواجه تحديات متراكمة بعد أكثر من ثلاثة عقود على تأسيس السلطة الفلسطينية، منوهًا إلى توجه مصري لعقد مؤتمر للحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة خلال الفترة المقبلة، بمشاركة مختلف الفصائل والقوى الفلسطينية، من دون تحديد موعد نهائي لانعقاده.

جاءت تصريحات الرجوب، عقب سلسلة لقاءات عقدها وفد من حركة فتح، برئاسته، في القاهرة مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية، إلى جانب تيار الإصلاح الديمقراطي، موضحًا أن فتح عرضت خلال الاجتماعات رؤية متكاملة للشراكة الوطنية.

تتضمن آليات إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني، فضلاً عن بحث سبل العمل الوطني في مواجهة الاحتلال من خلال النضال الشعبي والسلمي.

وعلى الصعيد الميداني، حذر الرجوب من خطورة التصعيد في الضفة الغربية، معتبراً أن تزايد اعتداءات المستوطنين والعمليات العسكرية الإسرائيلية يفاقم حالة الاحتقان، ويمهد لردود فعل قد تقود إلى انفجار واسع.

وشدد على تمسك القيادة الفلسطينية بوحدة الأراضي الفلسطينية والتمثيل السياسي تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، مؤكداً ضرورة الالتزام بمبدأ وجود حكومة واحدة وسلطة واحدة وقانون واحد وسلاح شرعي واحد.

وأشار الرجوب إلى أن وفد فتح، الذي ضم عضو اللجنة المركزية محمد اشتية، بحث في القاهرة مع مسؤولين دوليين وإقليميين ملفات تتعلق بمستقبل قطاع غزة وإعادة إعماره.

وفيما يخص الحوار مع حركة حماس، أوضح أن الجهود المصرية تركز على إنهاء الانقسام الفلسطيني، من خلال مناقشة البرنامج السياسي وأشكال النضال ومستقبل الدولة الفلسطينية.

وأكد على أن اللقاءات جرت في أجواء إيجابية، وأن الحوارات أحرزت تقدماً في الملفات المتعلقة بمنظمة التحرير الفلسطينية وبرنامجها السياسي.

كما تحدث عن حراك داخلي في حركة فتح لمعالجة الخلافات التنظيمية وتعزيز الوحدة الداخلية، مشيراً إلى أن اللقاءات مع تيار الإصلاح الديمقراطي اتسمت بالإيجابية وأسهمت في تقريب وجهات النظر.

وشدد الرجوب على أن أي نشاط سياسي فلسطيني ينبغي أن يستند إلى البرنامج الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية والتزاماتها الدولية، مشدداً على أن تعديل هذا البرنامج يجب أن يتم عبر المؤسسات الوطنية والآليات الديمقراطية.

كما أكد على أن المشروع الوطني الفلسطيني يقوم على قرارات الشرعية الدولية والنضال السياسي والدبلوماسي.

بهدف إقامة دولة فلسطينية مستقلة قائمة على سيادة القانون والمؤسسات، في إطار توافق وطني يحافظ على وحدة القرار والسلاح.