نشرت في 06 يونيو 2026 06:25 م
https://khbrpress.ps/post/431152
كشفت تقارير عسكرية واستخباراتية إسرائيلية عن ملامح استراتيجية جديدة يعتمدها جيش الاحتلال في قطاع غزة، تقوم على استنزاف قدرات حركة حماس تدريجياً وتكثيف الضغوط الميدانية والإنسانية، وسط تحذيرات إسرائيلية من تفاقم الأوضاع الإنسانية ووصول القطاع إلى مرحلة حرجة قد تنذر بانفجار واسع.
وبحسب تقرير للمحلل العسكري الإسرائيلي رون بن يشاي، فإن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تعتقد أن الجناح العسكري لحركة حماس فقد جزءاً كبيراً من قدراته القتالية المنظمة، وتحول إلى مجموعات صغيرة تعتمد أساليب حرب العصابات، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل القطاع.
وأشار التقرير إلى أن جيش الاحتلال أقام عشرات المواقع العسكرية والتحصينات الثابتة في مناطق مختلفة من قطاع غزة، خاصة في الشمال والوسط، بهدف تعزيز تمركز قواته ومنع استهدافها، إلى جانب فرض قيود مشددة على حركة السكان داخل القطاع.
ووفقاً للتقرير، تعتمد الخطة العسكرية الحالية على التفوق الجوي والقدرات الاستخباراتية لتنفيذ عمليات استهداف متواصلة ضد القيادات العسكرية والسياسية، في محاولة لإضعاف البنية التنظيمية والإدارية لحركة حماس وتقليص قدرتها على إدارة القطاع.
وأضاف أن الخطط المطروحة أمام حكومة الاحتلال تستبعد في المرحلة الحالية خيار إعادة احتلال قطاع غزة بشكل كامل، نظراً للكلفة العسكرية والسياسية والاقتصادية المرتفعة، فيما يجري التركيز على مواصلة العمليات العسكرية، وتشديد الحصار، وإحكام السيطرة على مسارات المساعدات الإنسانية.
وفي المقابل، حذر التقرير من أن التحدي الأخطر لا يتمثل فقط في المواجهة العسكرية، بل في التدهور الإنساني المتسارع داخل القطاع، حيث يعيش أكثر من مليوني فلسطيني في مناطق محدودة المساحة تعاني نقصاً حاداً في الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية.
وأشار إلى أن استمرار تراجع الخدمات الصحية والإغاثية، واحتمال تفشي الأمراض والأوبئة، قد يدفع القطاع نحو أزمة إنسانية غير مسبوقة، محذراً من أن تفاقم هذه الأوضاع سيزيد الضغوط الدولية على إسرائيل ويضعها أمام انتقادات متصاعدة بشأن مسؤوليتها عن الوضع الإنساني في غزة.