نشرت في 16 سبتمبر 2026 10:05 ص
https://khbrpress.ps/post/435289
كشف المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، عن حجم الكارثة التي خلّفها انهيار بناية "السعادة" السكنية فوق عشرات الأسر النازحة، في منطقة الصناعة غربي مدينة غزة، مؤكدًا أن نحو 100 شخص ما زال مصيرهم مجهولًا تحت الأنقاض، وسط صعوبات بالغة تواجه طواقم الإنقاذ في الوصول إلى العالقين. وقال بصل إن مدينة غزة عاشت منتصف الليلة الماضية مشهدًا مأساويًا، بعدما انهارت البناية فوق أسر نازحة لجأت إليها في ظل انعدام أماكن الإيواء، موضحًا أن المبنى مكوّن من ست طبقات، في كل طبقة أربع شقق سكنية، وكان قد تعرض للاستهداف في بداية الحرب، وبقي قائمًا رغم الأضرار التي لحقت به. وأوضح أن طواقم الدفاع المدني تمكنت حتى الآن من انتشال 9 أشخاص، بينهم أطفال ونساء، من تحت الركام، فيما لا يزال مصير نحو 100 شخص مجهولًا، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ رغم محدودية الإمكانات المتوفرة لدى الطواقم. وأشار بصل إلى أن رفض الاحتلال إدخال المعدات والمستلزمات اللازمة إلى قطاع غزة يعرقل عمل فرق الإنقاذ، ويحول دون تنفيذ عمليات انتشال الضحايا والتدخل الإنساني بالسرعة المطلوبة، محذرًا من أن الوقت يمر بينما لا تزال عائلات بأكملها عالقة تحت أنقاض البناية. وحذر من أن كارثة انهيار "السعادة" لا تقف عند حدود هذه البناية، مبينًا أن نحو 2000 بناية متضررة ومهددة بالانهيار لا تزال مأهولة بالسكان، في ظل عدم وجود بدائل أو مساحات كافية يمكن إقامة مراكز إيواء فيها، ما يترك آلاف الفلسطينيين أمام خطر انهيارات جديدة. وأكد أن آلاف المفقودين لا يزالون تحت أنقاض المباني المدمرة في مختلف أنحاء قطاع غزة، دون قدرة طواقم الإنقاذ على الوصول إليهم وانتشالهم بسبب نقص المعدات الثقيلة والآليات اللازمة. ودعا بصل نيكولاي ملادينوف، المسؤول المباشر في "مجلس السلام" عن ملف غزة، إلى التدخل الفوري وتحمل مسؤولياته تجاه كارثة انهيار البناية، مطالبًا المجتمع الدولي والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بالتحرك العاجل وتوفير الحفارات والجرافات والمعدات الثقيلة اللازمة لعمليات الإنقاذ، وكذلك لمنع وقوع انهيارات جديدة تهدد حياة السكان. وتأتي كارثة انهيار بناية "السعادة" في وقت يواصل فيه آلاف الفلسطينيين السكن داخل مبانٍ تضررت خلال الحرب، بعدما أجبرهم القصف والدمار على البحث عن أي مكان يحميهم من العراء، في ظل أزمة نزوح واسعة وانعدام بدائل الإيواء. وكانت مصادر محلية قد أفادت بأن البناية المنهارة كانت تؤوي أكثر من ست عائلات، فيما تواصلت الاستغاثات من تحت الركام عقب انهيارها.
تفاصيل: https://shehabnews.com/p/164164