نشرت في 05 يونيو 2026 06:28 م
https://khbrpress.ps/post/431117
حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن تداعيات الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط تهدد بدفع ملايين الأشخاص حول العالم إلى دائرة الجوع، في ظل ارتفاع تكاليف الوقود والنقل وما يرافقه من زيادة في أسعار المواد الغذائية، بالتزامن مع تراجع التمويل المخصص للعمليات الإنسانية.
وأوضح البرنامج أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت إيران أواخر شباط/فبراير الماضي أسهمت في تفجير أزمة إقليمية امتدت من منطقة الخليج إلى لبنان، وأدت إلى اضطرابات واسعة في حركة الشحن البحري، خاصة عبر مضيق هرمز، ما أجبر العديد من السفن على سلوك مسارات بديلة وأثر بشكل مباشر على إمدادات الطاقة وسلاسل التوريد العالمية.
وأشار البرنامج إلى أنه كان قد توقع في آذار/مارس الماضي ارتفاع عدد الأشخاص المهددين بانعدام الأمن الغذائي الحاد إلى نحو 45 مليون شخص، في حال استقرت أسعار النفط عند مستوى 100 دولار للبرميل حتى حزيران/يونيو، مؤكداً أن هذا السيناريو بات واقعاً مع استمرار أسعار الخام فوق هذا المستوى منذ مطلع آذار.
ولفت إلى أن دولاً مثل أفغانستان والصومال وسريلانكا تعد من بين الأكثر تأثراً بالأزمة، حيث تواجه الأسر هناك ضغوطاً متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية، وتراجع مصادر الدخل، وتعطل حركة التجارة.
وفي الصومال، يتوقع البرنامج أن يعاني نحو 6.5 مليون شخص، أي ما يقارب ثلث السكان، من مستويات حادة من الجوع خلال عام 2026، فيما يواجه نحو 17.4 مليون شخص في أفغانستان مخاطر مماثلة. كما حذر من احتمال انزلاق 2.5 مليون صومالي و2.3 مليون أفغاني إضافيين إلى دائرة انعدام الأمن الغذائي إذا استمرت الاضطرابات الحالية، خاصة أن البلدين يعتمدان بشكل كبير على واردات الغذاء والطاقة.
وأكد البرنامج أن الأزمة تتزامن مع نقص حاد في تمويل عمليات الإغاثة الإنسانية، متوقعاً تراجع عدد المستفيدين من مساعداته حول العالم بنحو 1.5 مليون شخص خلال عام 2026، مع احتمال ارتفاع هذا الرقم إلى تسعة ملايين شخص إذا استمرت الأوضاع الراهنة لمدة ستة أشهر إضافية.
وفي أفغانستان، أدى ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة تكاليف نقل المساعدات الإنسانية بما يصل إلى خمسة أضعاف، فيما ارتفعت مدة إيصال المساعدات من عشرة أيام إلى نحو 75 يوماً بسبب اضطرار الشاحنات إلى استخدام طرق بديلة.
أما في الصومال، فأوضح البرنامج أن ارتفاع أسعار وقود الطائرات يرفع بشكل كبير كلفة تشغيل خدمة النقل الجوي الإنسانية التابعة للأمم المتحدة، والتي تشكل الوسيلة الأكثر أماناً للوصول إلى المناطق النائية وصعبة الوصول.