نشرت في 11 مارس 2026 10:48 ص
https://khbrpress.ps/post/427658
حذر مشرّعون ديمقراطيون في مجلس الشيوخ الأمريكي من احتمال إقدام الرئيس دونالد ترمب على إصدار أوامر بغزو بري أو تنفيذ عمليات عسكرية برية داخل إيران، وذلك عقب إحاطة سرية عُقدت -أمس الثلاثاء- مع كبار مسؤولي الدفاع والاستخبارات، ووصفوها بأنها مقلقة وتفتقر إلى الوضوح بشأن أهداف الحرب وإستراتيجيتها.
وجاءت الإحاطة بمشاركة وزير الحرب بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو.
وقال السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال إن ما استمع إليه خلال الإحاطة يشير إلى أن البلاد "ربما تسلك مسارا نحو نشر قوات أمريكية على الأرض في إيران لتحقيق الأهداف التي تم عرضها".
وأضاف بلومنتال أنه خرج من الاجتماع بأسئلة أكثر من الإجابات، خصوصا حول تكلفة الحرب والمخاطر التي يواجهها الجنود وإمكانات التصعيد.
ووصف بلومنتال الإحاطة بأنها "الأكثر إثارة للغضب" خلال 15 عاما في مجلس الشيوخ، قائلا إنه لا يرى أي وضوح بشأن الأهداف أو إستراتيجية الخروج.
ومن جانبها، قالت عضوة مجلس الشيوخ الديمقراطية إليزابيث وارن إن الإدارة -بعد أسبوعين من الحرب- لا تزال عاجزة عن تفسير سبب دخولها أو أهدافها أو أساليب إدارتها.
واعتبرت عضوة مجلس الشيوخ الديمقراطية جاكي روزين أن ما عُرض أمام المشرعين "ليس مقلقا فحسب، بل مثيرا للفزع"، مضيفة "لم يقدم ترمب أي تصور لما سيحدث في اليوم التالي".
وفي المقابل، دافع مشرّعون جمهوريون عن موقف الإدارة، إذ قال عضو مجلس الشيوخ الجمهوري مايك راوندز إن المعلومات المقدمة كافية، معتبرا أن مستقبل العمليات يعتمد بشكل كبير على المدنيين داخل إيران.
كما رأى عضو مجلس الشيوخ تيم شيشي أن الجيش أحرز تقدما كبيرا، وأن الحرب ستنتهي بمجرد القضاء على قدرة النظام الإيراني على "نشر الإرهاب"، وبالسيطرة على الممرات المائية.
ويأتي الجدل الداخلي فيما لم يستبعد ترمب خيار التدخل البري، فقد قال في مقابلة مع نيويورك بوست: "ليس لدي تردد في إرسال قوات برية".
كما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن الرئيس لم يستبعد خيار التجنيد الإلزامي، رغم تشكيك خبراء في إمكانية اللجوء إليه.
وتضاربت رسائل الإدارة بشأن مدة الحرب وأهدافها؛ إذ أعلن ترمب -يوم أمس- أن الحملة انتهت تقريبا، قبل أن يؤكد لاحقا أن القوات الأمريكية لن تتراجع حتى الهزيمة الكاملة للعدو.
وجاءت الإحاطة بعد تصريح لوزير الحرب الأمريكي أكد فيه بأن يوم الثلاثاء سيكون أكثر الأيام كثافة في الغارات داخل إيران منذ بدء الحرب.
وكان مجلسا الشيوخ والنواب -الواقعان تحت سيطرة الجمهوريين- رفضا مشاريع قرارات تهدف إلى منع الرئيس من خوض حرب دون تفويض من الكونغرس.
وأظهر استطلاع لجامعة كوينيبياك نُشر الاثنين أن 74% من الأمريكيين يعارضون غزوا بريا لإيران، بينهم 95% من الديمقراطيين، و75% من المستقلين، و52% من الجمهوريين.
كما قال 55% إن إيران لم تشكل تهديدا مباشرا للولايات المتحدة قبل الهجوم الأمريكي الإسرائيلي عليها.