بعد إعلان قمة ترامب وبيترو.. تفاصيل مكالمة غيرت مصير كولومبيا

نشرت في 08 يناير 2026 04:47 م

وكالة خبر

بعد أيام من تهديدات عسكرية وتصعيد سياسي حاد، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن لقاء مرتقب مع نظيره الكولومبي جوستافو بيترو، في خطوة عكست انفراجة مفاجئة في علاقات متوترة بلغت حد تبادل الاتهامات والعقوبات والتحذيرات الأمنية.

إعلان اللقاء

قال دونالد ترامب إنه سيلتقي الرئيس الكولومبي اليساري جوستافو بيترو، بعد أيام فقط من تهديده بشن ضربات عسكرية على كولومبيا، وأوضح ترامب أنه تحدث مع بيترو مساء الأربعاء، واصفًا المكالمة بأنها شرف عظيم، وذلك في منشور على منصة تروث سوشيال.

وأشار إلى أن بيترو شرح خلال الاتصال وضع المخدرات والخلافات الأخرى التي كانت قائمة بينهما، وقال إنه أعجب بنبرة بيترو خلال المكالمة الهاتفية، وأعرب عن تطلعه للقائه في المستقبل القريب.

أضاف أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو سيتولى تنسيق الاجتماع مع وزير خارجية كولومبيا، موضحًا أن اللقاء سيعقد في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة دون تحديد موعد زمني.

تحول سياسي

ويمثل هذا التطور تحوّلًا لافتًا في العلاقة بين الزعيمين، اللذين كانا على خلاف منذ عودة ترامب إلى المكتب البيضاوي قبل عام.

وجاء الاتصال قبل دقائق من ظهور بيترو في مسيرة مناهضة للولايات المتحدة في بوجوتا.

وأكد بيترو أنه غير خطابه الذي كان يعتزم إلقاءه بسبب المكالمة، إذ قال أمام آلاف المتظاهرين في ساحة بوليفار المركزية، إنه أعد سابقًا خطابًا أكثر حدة.

واتهم بيترو، سياسين من اليمين المتطرف في كولومبيا بخداع ترامب بشأن تورطه المزعوم في تهريب المخدرات، وأكد أن ترامب ليس ساذجًا، فيما نفى الرئيس الأمريكي تلك الادعاءات.

55a94410-e9ee-11f0-9e4e-8fa7348517e6-file-1767587029708-103480033?&w=700&compress=80&gravity=face

خلفية التوتر

في سبتمبر، أُلغيّت تأشيرة بيترو الأمريكية بعد دعوته جنودًا أمريكيين إلى عصيان ترامب خلال تجمع مؤيد للفلسطينيين في نيويورك.

وفي الشهر نفسه، أعلنت واشنطن أن كولومبيا لم تعد حليفًا في الحرب على المخدرات، رغم استمرار التعاون الأمني، إذ تعد كولومبيا أكبر منتج للكوكايين في العالم، وفق "فايننشال تايمز".

وفرضت إدارة ترامب في أكتوبر عقوبات شخصية على بيترو وزوجته، متهمة إياه بالاتجار بالمخدرات.

وتدهورت العلاقات أكثر بعد اعتقال وإخراج الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو من كاراكاس، وهو ما وصفه بيترو بعملية اختطاف، ولاحقًا هدد ترامب بعمل عسكري ضد كولومبيا واصفًا قيادتها بالمرض.

ردود وتحذيرات

رد بيترو بأنه مستعد لحمل السلاح مجددًا إذا تعرضت كولومبيا لهجوم، في إشارة إلى ماضيه في حركة M-19، ويوم الأربعاء، رحبت السفارة الكولومبية في واشنطن بالنبرة البناءة للتبادل بين الرئيسين.

وكانت السفارة الأمريكية في بوجوتا قد حذرت مواطنيها من مظاهرات قد تتحول إلى أعمال عنف، وخلال التجمع في بوجوتا، هتفت الحشود بشعارات معادية للولايات المتحدة.

رفعت لافتات تصف ترامب بالإمبريالي، وأحرق بعض المتظاهرين العلم الأمريكي، إذ جاء ذلك بالتزامن مع الإعلان عن اللقاء المرتقب بين رئيسي البلدين.