نشرت في 05 نوفمبر 2026 12:00 ص
https://khbrpress.ps/post/437525
في أعقاب الضربة القوية التي تلقاها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في انتخابات التجديد النصفي، والتي حقق خلالها الديمقراطيون سلسلة من الانتصارات والانقلابات في سباقات مجلس الشيوخ ومجلس النواب، حتى في الولايات والمناطق التي كانت تُعتبر معاقل جمهورية، صرّح مصدر أمني إسرائيلي لموقع "والا" الإخباري قائلاً: "نحن في حالة تأهب قصوى منذ أسبوع فيما يتعلق بكل ما يخص إيران. ولا يزال من غير الواضح كيف ستؤثر الأحداث السياسية الأمريكية على سياسة الولايات المتحدة تجاه النظام الإيراني".
وقال كما نشر موقع (واللا العبري) : "تركز المفاوضات الأمريكية مع إيران حالياً على قضية واحدة: مضيق هرمز. وهذا ما يحدد أجندة ترامب، خاصةً مع عدم انخفاض أسعار النفط. وليس من الواضح كيف تخدم هذه المفاوضات مصالح إسرائيل فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني ومشروع الصواريخ".
وفقًا للتقييمات في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وكما تم تقديمها إلى رئيس الأركان، إيال زامير، ووزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، هناك ثلاثة سيناريوهات رئيسية في سياق المفاوضات الأمريكية الإيرانية:
-السيناريو الأول: تتقدم المفاوضات إلى نقطة التوصل إلى اتفاق لفتح مضيق هرمز بالكامل، بما يتوافق مع المصالح الأمريكية، دون وضوح بشأن المشاريع النووية والصاروخية.
-السيناريو الثاني: قتال سيبدأ بضربة واسعة النطاق على أهداف في جميع أنحاء إيران. من غير الواضح ما إذا كان ذلك بالتعاون مع إسرائيل أم في عملية أمريكية مستقلة تهدف إلى السيطرة على نطاق وكثافة النيران.
-السيناريو الثالث: ستواصل الأطراف التفاوض دون التوصل إلى قرار، مع الحفاظ على اليقظة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، مع استمرار جميع الدول في المنطقة المهددة من قبل إيران في الحفاظ على حالة تأهب قصوى وتعزيز سباق التسلح لأغراض دفاعية وهجومية.
وفي ذات السياق، أكدت مصادر في جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الجيش في حالة تأهب قصوى، لكن من غير الواضح كيف ستؤثر نتائج الانتخابات الأمريكية لصالح الديمقراطيين على سياسة البيت الأبيض وكبار مسؤولي الحزب الجمهوري - ليس فقط في الساحة الإيرانية، ولكن أيضا فيما يتعلق بلبنان وسوريا وقطاع غزة والضفة الغربية.
ووفق التقرير العبري يكمن الخوف في الجيش الإسرائيلي في أن سياسة ترامب تجاه إسرائيل ستتغير نحو الأسوأ تبعاً للمزاج السائد في الشارع الأمريكي، وذلك في إطار الاستعدادات للانتخابات الرئاسية الأمريكية.
وأفاد مصدر أمني بأن إسرائيل تدرس إمكانية تسريع وتيرة عمليات الشراء والقرارات المتعلقة بها مع الولايات المتحدة خلال الفترة المتبقية حتى 30 ديسمبر/كانون الأول 2026، أي قبل دخول قرار ترامب حيز التنفيذ.
ويكمن القلق في الأوساط الدفاعية في أن تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب تأثير انتخابات التجديد النصفي ودعم أعضاء مجلس الشيوخ والنواب المعادين لإسرائيل، سيؤدي إلى قرارات إضافية ستؤثر على خطوات الجيش الإسرائيلي ووزارة الجيش فيما يتعلق بالمشتريات والتعاون. ويجري مكتبي نتنياهو وكاتس محادثات مع مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى.
وجاء في التقرير: "تهاونت الحكومة الإسرائيلية في كل ما يتعلق بصفقات الأسلحة الكبيرة وشراء الطائرات ضمن برنامج بناء القوة الاستراتيجية. وقد حذّر الجيش الإسرائيلي ووزارة الجيش من التوتر القائم بين وزارات المالية والجيش ومكتب رئيس الوزراء، وتتصاعد التوترات الآن بسبب المخاوف من عدم الموافقة على الصفقات".
وحسب التقرير، "مع ذلك لا يستبعد الجيش الإسرائيلي احتمال قيام إيران بمحاولة مفاجئة للولايات المتحدة ومصالحها في الشرق الأوسط، بما في ذلك إسرائيل، عبر هجوم صاروخي أو جوي. وثمة سيناريو آخر يتمثل في عمل غير متكافئ من جانب وكلاء إيران في الشرق الأوسط".