نشرت في 21 أكتوبر 2026 10:52 ص
https://khbrpress.ps/post/436841
أدت التحقيقات التي أجراها جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) في قضية اعتقال شخصين قرب القدس مساء الإثنين الماضي، بشبهة التخطيط لشن هجوم وشيك، إلى تراجع الرواية الأمنية الإسرائيلية الرسمية. فقد تبيّن أن العملية استندت إلى بلاغ غير صحيح "كاذب"، وذلك بعد أن اعترف صاحب المعلومات الأولية بأنه قام باختلاقها من تلقاء نفسه، ما أدى إلى زعزعة الادعاءات الإسرائيلية بشأن إحباط هجوم وشيك.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، بأن الاتجاه الرئيسي للتحقيق يشير إلى أن المعتقلين ليسا ضالعين في التخطيط لتنفيذ عملية، خلافًا للشبهات التي نُسبت إليهما عقب اعتقالهما، وأن المحققين حددوا هوية الشخص الذي نقل البلاغ الأولي إلى الأجهزة الأمنية، قبل أن يعترف بأنه كذب في المعلومات التي قدمها.
وبحسب التقرير، فإن نتائج التحقيق تنفي أيضًا المعلومات التي تحدثت عن تخطيط المعتقلين لتنفيذ هجوم في إستاد "تيدي" بالقدس، وهي إحدى الروايات التي جرى تداولها عقب الاستنفار الأمني الواسع مساء الإثنين.
وجاء هذا التحول بعد نقل المعتقلين إلى تحقيق الشاباك، إذ أثارت إفاداتهما ومعطيات التحقيق شكوكًا بشأن صحة البلاغ الأصلي. فما عمل المحققون، خلال الثلاثاء، للوصول إلى مصدر المعلومات، الذي أقرّ بأنه قدّم بلاغا كاذبا.
ورغم ذلك، لا يزال التحقيق مع المعتقلين مستمرا، إذ يفحص الشاباك احتمالات أخرى قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن إغلاق الملف.
وقال مسؤول أمني إسرائيلي للقناة العبرية: "في فترة حساسة كهذه، لا نخاطر. نفحص كل مؤشر غير اعتيادي بجدية، وهذا ما فعلناه في هذه الحالة"، مضيفا: "نتعامل بجدية مع كل مؤشر وكل بلاغ نتلقاه".
وكان الشاباك والشرطة الإسرائيلية قد أعلنا، الإثنين، اعتقال الشخصين على شارع رقم 1 قرب اللطرون، بعد استنفار أمني واسع شمل استدعاء قوة التدخل السريع "تاكيلا" ووحدة "يمام"، بزعم وجود معلومات استخباراتية "دقيقة" بشأن التخطيط لعملية يستهدف إسرائيليين.
ونُفذت عملية الاعتقال قرابة الثامنة مساءً، وسط شارع 1 الرئيسي وأمام المارة، لكن القوات الإسرائيلية لم تعثر داخل مركبة المعتقلين على أسلحة أو وسائل قتالية، وفق المعطيات التي أوردتها القناة 12.
وكان البيان المشترك للشاباك والشرطة قد نسب إلى المعتقلين شبهات التخطيط لهجوم وشيك، من دون الكشف عن هويتهما أو تقديم تفاصيل بشأن الأدلة التي استند إليها الإعلان.