كتب حسن عصفور

بيان "وزاري عربي" فقير الدم السياسي و"الأخلاقي"!

نشرت في 22 أبريل 2026 11:43 ص

كتب حسن عصفور

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/429404

في توقيت "غريب" عقد لقاء "وزاري عربي" عبر تقنية التواصل، لبحث عدوان بلاد فارس ضد دول عربية، وكذا بعض أدواتها التي تستخدمها، وكرر البيان ما سبق أن أعلنه في لقاء سابق.

البيان واللقاء جاء عشية يوم تمديد الهدنة، ما يثير التساؤل عن الضرورة التي ألحت على طالبي عقد اللقاء، مع البحث في تمديد وقف إطلاق النار، والذي حدث دون عقد لقاء ثنائي بين وفدي الإدارة الأمريكية وطهران، والاكتفاء بقرار ترامب التمديد بناء على طلب باكستاني (شهبار وعاصم)، خاصة وأنه لا يوجد فعل سريع يفرض ذلك اللقاء وما أنتجه نصا غريبا.

بيان اللقاء الوزاري العربي، مضمونا وشكلا، أكد ملامح الخيار الجديد للبعض بأن القضية الفلسطينية لم تعد مركزية بل ربما لم تعد "ثانوية" لهم، وبأن دولة الاحتلال ليست "عدوا مركزيا"، وللبعض باتت "صديقة مركزية"، بتجاهله الكلي أي مرور على ما يحدث في فلسطين، خاصة مع تصاعد "الإرهاب اليهودي" اليومي الذي استفز دول وأطراف لا تنطق بالعربي..

المفارقة الكبرى أن "الوزاري العربي" انعقد في توقيت لقاء وزاري أوروبي لبحث فك الشراكة مع دولة الكيان الاحلالي نتاج ما تقوم به ضد الشعب الفلسطيني، رغم أن القرار لم يصل لما كان التمني السياسي، لكن الأصل أن دولة الاحتلال لم تعد "الطفل المدلل أوروبيا"، فيما باتت "المدلل عربيا".

وكي لا يقال، أن اللقاء كان فقط حول إيران، فأوروبا بحث القضيتين، اختلفت حول الكيان وتوافقت حول إيران، لكنها لم تتجاهل ما تعتبره القضية الأهم للاستقرار الكبير والأمن الحقيقي، قضية فلسطين، ولما لها من تأثير على المشهد الإقليمي، بعيدا عن "الذرائعية" التي باتت أحد سمات الموقف الرسمي العربي.

وإن كانت فلسطين لم تعد أولوية في حسابات البعض الرسمي العربي، فإن لبنان الدولة والبلد، تتعرض لعدوان شامل، يأتي في سياق الحرب الإيرانية، لكنه غاب كليا عن البيان العربي، رغم موقف الحكم والحكومة لعقد لقاء تفاوضي مع دولة الكيان في واشنطن، دون اكتراث لتهديدات حزب الله، ما كان يستحق "انتباهة تضامنية" وسط كمية الإدانات والمطالبات والملاحقات للفرس وأدواتهم.

تغييب قضية لبنان، لم تكن سهوا أو تناسي لما يتعرض له، من عدوان يومي تقوم به حكومة نتنياهو وجيشها، الذي يحتل جزءا من أراضيه، لكنه موقف لعدم الذهاب لإدانة إسرائيل، كي لا تصاب بنوبة "غضب"، فكان القرار الرسمي التجاهل للبنان كما فلسطين و "الحل" بعدم خدش "الصديقة الكبرى" دولة الاحتلال، وربما كان من باب "التضامن" معها وهي تحتفل بذكرى اغتصابها لأرض فلسطين.

تجاهل الوزاري العربي لفلسطين ولبنان قد يكون المرة الأولى منذ أن بدأت بيانات عربية تصدر، ولو مرورا عابرا، حتى لا تسجل الجامعة العربية على ذاتها، أنها تجاهلت عدوان إسرائيلي على فلسطين وبلد عربي هو لبنان، لكنه قد لا يكون الأخير في زمن تشكيل "محور دلهي – كوش" الجديد.

كان محزنا سياسيا أن يصمت ممثلي فلسطين بعد صدور البيان العربي، دون توضيح بأن ما حدث يمثل تراجعا غير مقبول أبدا، وبأن اللامبالاة نحو القضية المركزية أصبح فعلا معتادا، ما يمثل خدمة مضافة لدولة العدو ومخططها "الإزاحي" ضد الشعب الفلسطيني، وطنا وسكانا.

ارتعاش الرسمية الفلسطينية من البعض العربي لن يخدم فلسطين، ولن يخدم بالمقابل مواجهة العدوان الفارسي، فالحول السياسي لن يقود إلى محطة ربح سياسي أبدا.

ملاحظة: أحسن شي عمله "المجاهد تيتي" أنه مدد الهدنة مع الفرس دون أن يسال أي عربي..مع أنهم نازلين تحميد وتسبيح باسمه ليل نهار..الدونية هي آخرتها..وينك يا معمر تحكيها لهم..طز طز..

تنويه خاص: غوتيريش قرب يغادر منصه..للحق يكن اعتباره من أحسن من جاءوا في آخر فترات..ولا مرة ارتعش أمام الفاشية المعاصرة..حاول بقدر الممكن يعمل شي..وصل معبر رفح قبل أي مسؤول فلسطيني أو عربي.. بس العين بصيرة واليد قصيره..فلسطين ما بتنسى يا غوتو..