نشرت في 25 يوليو 2026 10:36 ص
https://khbrpress.ps/post/433039
بعد عودته مباشرة للبيت الأبيض رئيسا للولايات المتحدة، أطلق ترامب تصريحا بدأ وكأنه "دعابة" عابرة، ضد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك تشومر، وكررها ثانية مارس 2025، بأنه كأن يهوديا وبات فلسطينيا.
في 24 يوليو 2026، خلال عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض، أعاد ترامب تصريحاته "بابتكار" بعدما قال عن تشومر "كان هذا رجلاً مؤيداً لإسرائيل بنسبة 100%، لكنه الآن فلسطيني عظيم وفخور، وسيرسل إليه "زياً فلسطينياً" ليستقبل به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال زيارته المرتقبة إلى واشنطن".
كان يمكن اعتبار ما قاله ترامب 2025 من باب "المناكفة الاتهامية" أو "المداعبة الساقطة"، في ظل ما كان بينهما خلال حملة انتخابات الرئاسة، وانتصار تشومر للرئيس السابق بايدن، فعالم السياسة لا يخلو من بعض العبارات التي يراد بها النيل من منافس أو خصم سياسي، لكن ما قام به يوليو 2026 من تكرارها مع التأكيد، بأنه بات فلسطينيا نقيا، فتلك خرجت عن سياق "المناكفة الاتهامية".
وصف ترامب لخصمه "اليهودي" بالتخلي عن يهوديته، ارتبط بمواقف سياسية وليس شخصية، رغم أن الزعيم الديمقراطي من أشد أنصار دولة الكيان، لكنه وضع خطا تحذيريا، كما بات غالبية الجيل الأمريكي الجديد، بعدما ارتكبت من جرائم حرب وإبادة في قطاع غزة، وحديثه بين حين وآخر عن "حل الدولتين، والذي هو بالأساس مقترح رئيس جمهوري سابق (بوش الأبن يونيو 2004)، ورفضه احتلال قطاع غزة من قبل قوات أمريكية.
تصريحات ترامب تمثل تطويرا للعنصرية بحيث باتت تشمل إلى جانب اللون، الجين والهوية الكيانية، ما يمثل إضافة تعريف جديد لها في ميثاق الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية الدولية، وما يرتبط بها من مواثيق محددة بحقوق الإنسان.
أن يعتبر الرئيس الأمريكي، الفلسطيني كـ "تهمة" بصفته القومية، تفتح الباب لوصف كل شعب لا يتوافق والفكر العدواني الاستبدادي مع ترامب باعتباره "مشبوها"، إلى أن يرضى عنه "المقدس الماغي"، وهو منحنى يشكل خطرا سياسيا لنشر الكراهية قد يفوق كثيرا الحروب العسكرية، التي لها أن تنتهي باتفاق أو باستسلام هذا أو ذاك، لكن نشر العداء للشعوب وكراهية المسميات، لن يزول بقرار أو بمرسوم.
ربما، تعامل البعض العربي، والفلسطيني، رسميات ومؤسسات، مع ما قاله ترامب عام 2025 لليهودي تشومر، بأنها ليس سوى "دعابة" تنتهي بانتهاء لحظة الحديث، لكن تكرارها بتأكيد أنه فلسطيني كامل النقاء، فهو يدرك جيدا ما يريد قوله، وبأنه يعلم يقينا بأنه لا يداعب ولا يسخر، بل هو يعتبر الفلسطيني "مكونا مشبوها"، وخطرا كامنا وعدوا محتملا، رسالة تحريض علنية عليه، ودعوة لمطاردته دون أي انتظار لذريعة أو شبهة، وهو ما ينعكس على الحملات التي طالب بها ضد الجامعات الأمريكية والنشطاء المؤيدين لفلسطين.
الحملة الاتهامية العنصرية للرئيس الأمريكي حول الفلسطيني، لا يجب أن تمر "مرورا ضاحكا"، كونها انعكاس حقيقي لموقفه من العربي قبل الفلسطيني، لكن حاجته المالية والمصلحة الاقتصادية في ظل الواقع العالمي تفرض عليه استبدال الفلسطيني بالعربي.
رغم كل العنصرية الكامنة في أقوال ترامب فبها ما يفتخر به أهل فلسطين لأنهم يمثلون هوسا مستمرا لرئيس "المهزلة السياسية المتحدة".
ملاحظة: من بين الظلام المركب هناك بعض نور..تورك النسماوي صوت لم يتلعثم في النطق بالحق السياسي ضد الفاشية المعاصرة وممثلها دولة الغزو ورئيسها الأعلى تاجر الكلام ..تيتي على بيبي زي ما رحتو زي ما جيتو ..فولكر عملها..
تنويه خاص: مع طوشة الصواريخ اللي نازلة هان وهناك..طلعت لنا طوشة شكل تاني خالص..طوشة إكسية بين الفارسي عراقجي والأمريكاني الكوبي روبيو..طوشة العين بالعين والراس بالعين..عفرام كملوا..