تصعيد أمريكي إيراني متواصل.. هرمز بين ضغط الحرب ومساعي التهدئة

نشرت في 22 أغسطس 2026 09:08 ص

واشنطن - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/434238

تتواصل حالة التوتر السياسي والعسكري بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع تراجع كبير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد وفتح مسار للحوار يضمن استعادة أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالمياً.

وفي أحدث المواقف الأمريكية، شكك الرئيس دونالد ترامب في مدى استعداد إيران للتوصل إلى اتفاق تعتبره واشنطن مناسباً، مؤكداً أن الولايات المتحدة تتحرك، وفق تقديره، من موقع قوة، ولن تستجيب لما وصفه بالتهديدات أو محاولات الضغط الاقتصادي.

وفي السياق ذاته، أعلنت واشنطن أن قواتها تتمتع بسيطرة واسعة على منطقة مضيق هرمز ومناطق برية أخرى، فيما أفادت وزارة الطاقة الأمريكية بأن الجيش ساهم خلال الأيام السبعة الماضية في نقل متوسط بلغ نحو 8 ملايين برميل من النفط يومياً عبر المضيق، مقارنة بأكثر من 20 مليون برميل يومياً قبل اندلاع الحرب.

في المقابل، صعّد مسؤول إيراني من لهجته تجاه الولايات المتحدة، إذ قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني إبراهيم عزيزي، إن واشنطن ستضطر في نهاية المطاف إلى مغادرة المنطقة وتقديم اعتذار للشعب الإيراني تحت ضغط ما وصفه بـ"لغة القوة".

وقال عزيزي، في منشور على منصة للتواصل الاجتماعي، إن الأمريكيين "أثبتوا أنهم لا يفهمون لغة الدبلوماسية"، مضيفاً أنهم، بحسب قوله، لن يرفعوا العقوبات، أو يفرجوا عن الأموال والأصول الإيرانية، أو يوقفوا ما وصفها بـ"أعمال القرصنة البحرية".

وأضاف أن التطورات المقبلة ستثبت، وفق رؤيته، أن الولايات المتحدة ستضطر، تحت ضغط القوة، ليس فقط إلى اتخاذ هذه الإجراءات، وإنما أيضاً إلى الاعتذار للشعب الإيراني ومغادرة المنطقة.

وفي موقف أكثر ميلاً إلى التهدئة، دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى إنهاء الحرب فوراً، مؤكداً استعداد طهران للبحث في السبل الكفيلة باستئناف الحوار، في ظل استمرار الضغوط السياسية والعسكرية والاقتصادية.

اقتصادياً، تتجه واشنطن إلى تشديد الضغط على طهران، حيث لوّحت وزارة الخزانة الأمريكية بفرض حزمة جديدة من العقوبات، وصفتها بأنها من بين أقسى الإجراءات الرامية إلى زيادة الضغط الاقتصادي على إيران.

ورفضت طهران الإجراءات الأمريكية، معتبرة العقوبات شكلاً من أشكال "الإرهاب الاقتصادي"، في وقت أعلنت فيه الصين موقفاً معارضاً للدعوات الأمريكية للانضمام إلى العقوبات، ودعت بدلاً من ذلك إلى معالجة الأزمة عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية.

ويأتي ذلك كله بينما يبقى مضيق هرمز في قلب المواجهة، مع استمرار انخفاض حركة الملاحة وتزايد المخاوف من تداعيات التصعيد على إمدادات الطاقة والأسواق العالمية، في وقت لم تتوقف فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى منع اتساع رقعة الصراع.