نشرت في 18 مارس 2026 10:00 م
https://khbrpress.ps/post/428002
كشفت تقارير اقتصادية أمريكية، اليوم الأربعاء، أنَّ الخطط الاقتصادية الطموحة للرئيس دونالد ترامب أصبحت في خطر حقيقي نتيجة التصعيد العسكري المستمر مع إيران، مُشيرةً إلى أنَّ آمال خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة هذا العام بدأت تتلاشى.
وقال محللون: "إنَّ المواجهة العسكرية تسببت في أكبر اضطراب لإمدادات النفط في التاريخ الحديث، مما أدى لقفزة هائلة في أسعار الطاقة تهدد برفع أسعار السلع الاستهلاكية للمواطن الأمريكي. ويجد البنك المركزي الأمريكي (الفيدرالي) نفسه الآن في "فخ تضخمي" نتيجة تداخل آثار الحرب مع الضرائب الجمركية الجديدة التي فرضها ترامب".
تلاشي آمال خفض الفائدة
وكانت التوقعات الرسمية تُشير إلى خفض الفائدة بنسبة ربع نقطة مئوية خلال عام 2026، إلا أنَّ إطالة أمد القتال وتوسيع الاستهدافات الإيرانية لمنشآت الطاقة دفع كبار المسؤولين في "الفيدرالي" إلى التلميح بتأجيل أي خطوة من هذا القبيل.
صراع "وراثة" البنك المركزي
أما على الصعيد السياسي، تزداد الأمور تعقيداً مع اقتراب نهاية ولاية رئيس البنك المركزي الحالي جيروم باول في مايو المقبل.
وعلى الرغم من أنّ ترامب رشح "كيفين وارش" لخلافته بهدف دفع سياسة خفض تكاليف الائتمان، إلا أن الحرب مع إيران "خلطت الأوراق" وجعلت المهمة شبه مستحيلة في ظل التضخم المتصاعد.
وفي ذات الوقت، يُهدد السيناتور الجمهوري "توم تيليس" بعرقلة تعيينات البنك المركزي ما لم تتوقف الإدارة عن التحقيق مع باول في قضايا إدارية، مما قد يبقي الأخير في منصبه لفترة أطول من المخطط لها.
أسوأ من أزمة 1973
كما حذّر الخبراء من أنّ الصدمة الحالية في سوق الطاقة العالمية تفوق في خطورتها أزمة عام 1973 التي أعقبت حرب "أكتوبر".
ومع استمرار طهران في توجيه ضربات للبنى التحتية للطاقة، يُقر مسؤولو "الفيدرالي" بأنَّ السؤال الحاسم الآن هو مدى استمرارية هذه الصدمة، حيث يجد البنك نفسه مضطراً للاختيار بين محاربة التضخم وحماية استقرار التوظيف، وهو قرار سيحدد مستقبل الاقتصاد الأمريكي برمته.