نشرت في 21 يناير 2026 11:35 م
كشف تقرير ملخص لعام 2025 أصدره جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) اليوم الأربعاء، عن قفزة كبيرة في محاولات التجسس الإيراني داخل إسرائيل، حيث تم الكشف عن 22 قضية تجسس خطيرة مصدرها إيران، مع تقديم لوائح اتهام ضد 25 شخصاً، بارتفاع يتجاوز 400% مقارنة بعام 2024.
وأحبط الشاباك خلال العام ما لا يقل عن 1374 عملية في الضفة الغربية، معظمها في مسارات إطلاق نار ومتفجرات، رغم سقوط 25 قتيلاً إسرائيلياً وإصابة 197 آخرين.
وأشار التقرير إلى تحول ملحوظ في الضفة من "إرهاب شعبي" إلى محاولات بناء بنى عسكرية، مع "إنذار" من محاولات إنتاج صواريخ محلية في رام الله وطولكرم، في محاولة من حماس لنسخ النموذج الغزي داخل الضفة، ونقل التهديد الصاروخي إلى عمق إسرائيل.
كما أبرز التقرير "إنجازات" الشاباك والجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، حيث تم "تصفية" نحو 1200 عنصر من حماس، بينهم 200 في الدرجات القيادية العليا، منهم محمد السنوار ويحيى عيسى ومتحدث التنظيم "أبو عبيدة"، مع الاستفادة من استجواب أكثر من 1500 معتقل في كشف مواقع وتدمير أنفاق.
وتأتي هذه الأرقام وسط تقييم إسرائيلي بأن إيران تحولت إلى التركيز على تجنيد "أصول جديدة" داخل إسرائيل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعد تراجع فعالية أذرعها الإقليمية (حزب الله، حماس، الجهاد الإسلامي، الحوثيين)، فيما يستمر الجدل حول تأثير هذه السياسات على الوضع الأمني في الضفة والداخل الإسرائيلي.
وأشار التقرير إلى "إحباط نحو 100 قضية إرهابية تورط فيها مواطنون إسرائيليون، مع التركيز على ظاهرة جديدة ومقلقة بين القاصرين: استخدام الذكاء الاصطناعي لاستهلاك محتوى إرهابي والتطرف عبر الإنترنت، خاصة بين قاصرين من عرب إسرائيل".
وأوضح الشاباك "أن دمج الذكاء الاصطناعي مع الإرهاب يشكل تحدياً تكنولوجياً-اجتماعياً جديداً، إذ تمكّن أدوات الذكاء الاصطناعي القاصرين من تجاوز آليات تصفية المحتوى، ترجمة الدعاية المتطرفة، وجعل أساليب التنفيذ متاحة بسهولة، مما يجعل الإرهاب أكثر رقمية وتطوراً".
ووصف التقرير هذه الظاهرة بأنها "دعوة إنذار" للشاباك، مؤكداً ضرورة أن يسبق الرصد الاستخباراتي التطورات التكنولوجية، خاصة مع تزايد التطرف بين المراهقين المستوحى من داعش والوصول السهل إلى تكنولوجيا متقدمة، ما ينتج "قنابل موقوتة رقمية" يصعب كشفها بالأدوات التقليدية.