نشرت في 03 أبريل 2026 10:47 ص
https://khbrpress.ps/post/428636
عرض جيش الاحتلال الإسرائيلي خطة لتدمير قرى الحدود في جنوب لبنان تدميرا كاملا، وإنشاء منطقة أمنية جديدة خالية من السكان، مع منع عودة أي لبناني إلى القرى الواقعة على خط التماس بشكل دائم.
وحسب الخطة التي أعدها الجيش، فإن المنطقة الممتدة من 3 إلى 4 كيلومترات من الحدود ستتحول إلى منطقة أمنية بخط دفاعي متقدم، وذلك بعد أن رصد الجيش محاولات "حزب الله" لإعادة بناء بنى تحتية على حدود المنطقة خلال العام الماضي، مستغلا عودة جزء من السكان.
ويقر جيش الاحتلال في الخطة بأن القيود الحالية لا تسمح بنزع سلاح "حزب الله"، وأن هذا ليس الهدف المطلوب لإنهاء هذه الحملة.
وتتمثل تفاصيل الخطة بالتالي:
الهدف الأساسي للحملة الحالية هو التدمير الكامل للخط الدفاعي الأول من القرى في جنوب لبنان، وإنشاء منطقة أمنية جديدة خالية تماما من البنية التحتية والسكان.
لتنفيذ الخطة، يقول الجيش إنه من الضروري تدمير عشرات القرى اللبنانية الواقعة على خط المواجهة تدميرا كاملا، بدءا من قرية كيلا المقابلة لمتولا، مرورا بقرية الناقورة المقابلة لشلومي، وصولا إلى قرية رأس الناقورة. وسيشمل التدمير جميع البنى التحتية، مع منع سكانها اللبنانيين من العودة إليها بشكل دائم.
ستُعرض الخطة قريبا على هيئة الأركان العامة والقيادة السياسية للحصول على الموافقات اللازمة. وقد أعدت الخطة بالتنسيق مع الموافقات القانونية، حيث تعتبر القرى المستهدفة "مُجَرَّمة" لأنها كانت بمثابة بنية تحتية إرهابية سمحت لحزب الله بالعمل انطلاقا منها.
يبرر الجيش الخطة بأنه حتى بعد وقف إطلاق النار السابق في نوفمبر 2024، عاد إرهابيو حزب الله إلى القرى متذرعين بعودة جزء من السكان، ورصد الجيش محاولات لإعادة حفر بنى تحتية تحت الأرض وأسلحة لم تكن موجودة خلال المناورة السابقة قبل نحو عام ونصف. وخلص الجيش إلى أنه سيكون من المستحيل العودة إلى خط الحدود الحالي، لأن حزب الله سيعود مجددا لتلك القرى.
تستوحي الخطة من نموذج "الخط الأصفر" في غزة، حيث سيكون شريط بعرض 2 إلى 4 كيلومترات خاليا تماما من السكان وتحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، الذي سينشئ خطا من النقاط الأمامية فيه، مما يعني نقل خط الحدود بين إسرائيل ولبنان إلى عمق أكبر داخل الأراضي اللبنانية.
سيستبعد الجيش السكان المسيحيين من الخطة، حيث لن يتم تدمير القرى المسيحية الواقعة ضمن المنطقة الأمنية الجديدة، وسيسمح لسكانها بالعودة والعيش تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية.
يشرح ضابط رفيع في الجيش الخطة قائلا إنها مختلفة تماما عن المنطقة الأمنية التي كانت في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، فأبرز تغيير هو أن السكان لن يسمح لهم بالعيش في تلك المنطقة لأنهم يسمحون لحزب الله بالعودة. كما أن الجيش لن يتمركز في عمق الأراضي اللبنانية، بل فقط في الكيلومترات القليلة الأولى.
يعترف الجيش بأن التصريحات المتعلقة بنزع سلاح حزب الله كانت طموحة للغاية، ويقول إن القيود الحالية لا تسمح بتحقيق ذلك، خاصة مع ضرورة تركيز الجهود على إيران. ويوضح ضابط كبير أن الهدف هو إضعاف "حزب الله" وإلحاق الضرر به، وليس نزع سلاحه في نهاية هذه الحملة.