نشرت في 28 فبراير 2026 10:56 ص
https://khbrpress.ps/post/427163
نفذت القوات الأمريكية بمشاركة دولة الاحتلال عدوانا مركزا على أهداف محدد، طالت مقار وشخصيات (مصير خامنئي لم يعد محظورا)، بعد ساعات فقط من إعلان السفير العماني بدر البوسعيدي عبر أحد أهم قنوات أمريكا، أن الاتفاق بين إيران وأمريكا في "متناول اليد" وأشار للمرة الأولى أن موضوع الصواريخ الباليتسية قيد المناقشة.
توقيت الضربة العدوانية المركزة قد يكون جاء مفاجئا نسبيا، فالمؤشرات كانت لمنح فرصة أيام مضافة، بعد ما أعلن الوسيط العماني، لكن الضغط الداخلي، واللهفة الإسرائيلية، خاصة نتنياهو الذي يمر بأزمة انتخابية كبيرة، كان بحاجة إلى تغيير المعادلة والذهاب سريعا لقطع الطريق على أي محاولة تأجيل الضربة العسكرية.
خدعة تنفيذ العملية العسكرية ضد إيران، جاء بعدما إشاعات وسائل إعلام أمريكية كبرى، بأن رئيس هيئة الأركان للجيش الأمريكي لم يكن مع خيار العسكرة، وقدم تحذيرات للرئيس الأمريكي حول ما يراه من مخاطر في حال ذهبت لحرب مفتوحة، ما راه البعض تقييدا لأي عملية مفاجئة.
بعيدا عن الخدعة الكبيرة في التوقيت الزمني، وأن دولة الاحتلال هي من بدأ التنفيذ وليس الجيش الأمريكي، كما سبق أن طالب خبراء أمنيين في الولايات المتحدة، فالهدف الرئيسي من العدوان الجديد، لن تقف عند هدف المفاوضات النووية، أو تحسين شروطها بما يتوافق والشروط الإسرائيلية قبل الأمريكية، لكنها ترمي إلى تغيير جوهري في بنية النظام القائم، سواء ما تعلق بالمرجعية الدينية أو نظام الحكم ذاته.
هدف تغيير النظام الإيراني، يأتي كجزء من أهداف مؤامرة 7 وأكتوبر 2023، والتي أعلنها رئيس حكومة دولة الاحتلال نتنياهو بعد 48 ساعة في 9 أكتوبر، بأن ساعة تغيير الشرق الأوسط قد بدأت، وأوضح ذلك خلال زيارة رئيس وزراء الهند مودي إلى تل أبيب، بأن إسرائيل تبني محورا يمتد "من الهند إلى كوش"، موضحا أن الحديث يدور عن "دائرة كاملة تحيط بالشرق الأوسط، وما بينهما وحتى داخل البحر الأبيض المتوسط".
الإدارة الأمريكية تجنبت الحديث عن تغيير النظام أو استهداف رأسه الديني خامنئي، لكنها فتحت الباب واسعا لدولة الكيان ترويج ذلك، وقد يكون هو الأقرب للحقيقة السياسية، لأغلاق ملف محور الفرس، وتبدأ عملية صياغة ترتيبات إقليمية جديدة، تتوافق ونتائج ما بعد مؤامرة أكتوبر، بقبول الدور المركزي لدولة الكيان، والذي ما كان له أن يكون أبدا دون التغييرات الكبرى، ولن يكون مع بقاء النظام الفارسي.
الاعتقاد بأن الضربة العدوانية شكل من أشكال التفاوض فقط ليست سوى خدعة سياسية، تخدم جوهر المخطط الحقيقي الرامي لتغيير النظام وطبيعته، كمفتاح مركزي لفرض ترتيبات جديدة، وجاءت كلمة ترامب بعد انطلاق الضربة للإيرانيين بأن "ساعة حريتكم تقترب" رسالة نحو التغيير المطلوب.
واقع الرد الإيراني في ظل الواقع العسكري الأمني الأمريكي – الإسرائيلي لن يغير من مسار الحرب بشكل كبير، وكل ما يمكن أن يكون "فائدة مؤقتة" بضرب مواقع في دولة الاحتلال.
حرب إيران الجديدة صافرة إنذار بالدم للقيادة المركزية العربية، خاصة مصر والسعودية، بأن المستقبل لن يكون مشرقا ما لم يحدث تغييرا جوهريا في صياغة علاقات تفرض قوتها على الواقع الإقليمي لمواجهة ترتيبات محور العدو الإقليمي.
الحرب مستمرة إلى حين..
ملاحظة: الوزير العماني..بعد ما طلع يهلل أنه جاب الديب من ديله..والاتفاق صار في جيبته..لطشوه لطشة عمره شقلبتة من البوسعيدي إلى البو حزيني..تعيش وتفتكر يا بدر ما هلش هلاله..
تنويه خاص: بعض دول العرب زعبرت أنها لن تسمح لليهود استخدام أراضيها ضد بلاد الفرس..عينكم ما تشوف النور..صواريخ وطيارات حبطرش مرت من هناك.. وهم لا حس ولا خبر..يا مالكي إشلونك صحيح..