نشرت في 08 مارس 2026 11:08 ص
https://khbrpress.ps/post/427528
خلال سنوات ودولة الاحتلال تفتح كل الطرق من أجل هودنة أرض دولة فلسطين، والتي حددها قرار الأمم المتحدة 19/67 لعام 2012، والمعزز في أبريل 2024، حيث أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً يوصي مجلس الأمن بإعادة النظر في "عضوية فلسطين الكاملة بشكل إيجابي"، لتصبح العضو رقم 194 في الأمم المتحدة، وقالت الجمعية العامة في قرارها إن "الفلسطينيين مؤهلون لينالوا العضوية الكاملة في المنظمة".
بعد مؤامرة أكتوبر 2023، وما تلاها من فتح حرب إبادة جماعية في قطاع غزة، تسارعت حركة الإبادة الترابية للأرض الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس، لخلق واقع يمنع وجود دولة فلسطين، ضمن سياسة رسمية لدولة الكيان وفكرها الاحلالي، في ظل غياب حركة فعل موازي تردع الاندفاعة العدوانية المتسارعة.
منذ حرب إيران 28 فبراير 2026، أقدمت فرق الإرهاب الاستيطاني على اغتيال 6 فلسطينيين وجرح العشرات وتدمير أملاك وعقارات، في رقم قد يكون الأكبر خلال زمن، وذلك استغلالا مباشرا للحرب الإيرانية، وانشغال الإعلام العالمي، عربي وأجنبي، بما يحدث بها، خاصة وأن دولة الاحتلال طرف رئيسي في تلك الحرب، بل تتباهي بأنها صاحبة اليد الطولى، بجانب أمريكا.
تصاعد حرب الفرق الإرهابية الاستيطانية في الضفة والقدس، ليس فعلا انتقاميا، كما تحاول بعض وسال الإعلام العبرية ترويجا خادعا، بل هو الفعل الفكري "الإيماني"، بأن ذلك "حق توراتي مشروع" للخلاص من الفلسطينيين كي تصبح الأرض خالية من غيرهم، وذلك بدعم مطلق من حكومة نتنياهو، بتكليف الفاشي سموتريتش وزير مالية الكيان ووزير جيشه الثاني (وهي سابقة تم اختراعها لشرعنة الحرب الخاصة ضد الفلسطينيين، دون العودة لقرارات حكومية).
منذ إعلان مخطط إي 1 الاستيطاني الشامل، تسارعت وتيرة تنفيذه بما أقدم عليه الكنيست بقرارات تشريعية حول قنونة تسجيل الأراضي الفلسطينية لليهود، وتوسيع مستوطنات في القدس نحو أرض الضفة الغربية، رغم "التنديد" الواسع عربيا ودوليا، ولكن أمريكا لم تتحدث عن ذلك، ما يؤكد أنها طرف مباشر في "هودنة الأرض الفلسطينية" وتشريع القتل اليومي، وفقا لفكر وسياسة إدارة ترامب ورسولها الكاهاني في تل أبيب هاكابي، كأول سفير أمريكي يعلن صراحة أن فلسطين بكاملها أرض لليهود، ولهم الحق في التصرف بها كما يرغبون.
الخطر المركزي في التطورات الأخيرة أن تصبح عملية "تهوديد فلسطين" حدثا هامشيا، لا يستدعي فعلا يوازي ما يحمله من خطر جوهري على المشروع الوطني الكياني، وأن تواصل دولة اليهود وراعيها الرسمية أمريكا، فيما ذهب الاهتمام العربي لتطورات حرب إيران، خاصة بعدما توسعت لتشمل بلدان خليجية ولبنان، فيما لا تزال مفتوحة نحو جبهات أخرى تؤدي إلى حرب أوسع من إقليمية وأقل من عالمية، بعدما بات المخزون النووي والنفطي هدفا مباشرا للاستيلاء وليي القصف والحرق فقط.
الرسمية الفلسطينية وفصيلها الأساس حركة فتح، مستمرة في حالة ارتعاش سياسي وخوف ملموس من تهديد دولة العدو وجيشها، من أن أي فعل مضاد للمخطط التهويدي سيكون لها "عواقب غير مسبوقة"، فيما تتجه غالبية المكونات الفصائلية إلى البيانات الفارغة كحل تعويضي لنقص الهرمون الكفاحي، بينما تعمل بعض فصائل معارضة الرسمية على مناكفتها العسكرية.
"عقلانية" الرسمية الفلسطينية لم تمنحها ربحا سياسيا، بل لم تحصل على شهادة تقدير من الولايات المتحدة التي مارست قوة ترهيب فريدة عليها، فيما تواصل دول أوروبا الرفض الدائم، وقد تكون لغتهم الأكثر مصداقية، لكنها تصب في بحر دون فائدة.
مواصلة "السكينة والهدوء" على فعل الهودنة الشمولي في فلسطين هو عنصر مكمل لمخطط معادي، بعيدا عن ضجيج الكلام..فلن يحك جلدك من رواسب ضارة سوى ظفرك الوطني.
ملاحظة: يبقى 8 مارس (آذار) مشرقا في كل زمان ومكان، تحت أي ظرف كان حربا أو سلما..شروقه من رسالته لمانحة العطاء والحياة....في يومها الخاص التقدير الذي لا يتربط بساعات بل بانتماء..تحية للمرأة بكل مسمياتها..
تنويه خاص: تراجع بزشكيان عن اعتذاره لدولة الخليج المجاورة عن قصفهم ..كشف أنه ما لوش شي علي شي..البلد قرارها لحرسها مش لرئيسها يا حج بوبو..