"حرية التنقل".. التسمية الجديدة لخطة إسرائيلية تستهدف إفراغ غزة من سكانها

نشرت في 29 يونيو 2026 10:12 ص

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/431992

كشفت وسائل إعلام عبرية أن إسرائيل بدأت اعتماد مصطلح جديد للترويج لمخطط إخراج الفلسطينيين من قطاع غزة، إذ استبدلت عبارة "الهجرة الطوعية" بمسمى "خطة حرية التنقل"، في خطوة تهدف إلى الحد من الانتقادات الدولية التي واجهتها الخطط السابقة، والتي وُصفت بأنها شكل من أشكال التهجير القسري المحظور بموجب القانون الدولي.

وذكرت القناة 13 العبرية أن تعليمات رسمية صدرت إلى مسؤولي الأجهزة الأمنية وجهاز "الموساد" بوقف استخدام مصطلح "الهجرة الطوعية" في المراسلات والوثائق والنقاشات الرسمية، واعتماد التسمية الجديدة بدلاً منه.

وبحسب القناة، جاء هذا التغيير بعد تعثر المساعي الإسرائيلية لإيجاد دول توافق على استقبال فلسطينيين من قطاع غزة، في ظل رفض دولي واسع للتعاون مع الخطط التي رُوّج لها خلال الأشهر الماضية، ما أدى إلى تجميدها عملياً.

وأشارت المصادر إلى أن دوائر صنع القرار في تل أبيب تراهن على أن يحمل مصطلح "حرية التنقل" طابعاً أكثر قبولاً لدى بعض الأطراف الدولية، بما قد يسهم في إعادة فتح قنوات التواصل بشأن الخطة، رغم أن الهدف المعلن لم يتغير.

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن الهدف الاستراتيجي لا يزال يتمثل في دفع أكبر عدد ممكن من سكان قطاع غزة إلى مغادرته، باعتبار ذلك جزءاً من أي ترتيبات أمنية أو سياسية مستقبلية تسعى إسرائيل إلى فرضها بعد انتهاء الحرب.

وفي السياق، عقد رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الجديد، شموئيل بن عزرا، اجتماعاً مع ممثلين عن المؤسسة الأمنية لبحث آليات تفعيل ما يُعرف بـ"تشجيع الهجرة". وخلال الاجتماع، أقر ممثلو جهاز "الموساد" بالصعوبات التي تواجه هذا المسار، مؤكدين عدم نجاح الجهود السابقة في العثور على دولة توافق على استقبال سكان من قطاع غزة في ظل الظروف الحالية.

وأضافت التقارير أن المؤسسة الأمنية فوجئت بإعادة فتح هذا الملف بعد أشهر من تجميده نتيجة التعقيدات السياسية والميدانية، إلا أن القيادة الجديدة لمجلس الأمن القومي أعادت وضعه ضمن أولوياتها، في إطار السعي لدعم أي خطة مستقبلية تتعلق بالقطاع.

ويأتي ذلك في وقت يعيش فيه نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة، في ظل استمرار الحصار والدمار الواسع الذي خلفته الحرب، بينما يتمسك الفلسطينيون بالبقاء في أرضهم ويرفضون أي مشاريع تهدف إلى تهجيرهم، مهما تغيرت تسمياتها.