كتب حسن عصفور

حماس..حنجلة الخروج من "عباءة" الفرس لإنقاذ البقايا!

نشرت في 14 مارس 2026 11:00 ص

كتب حسن عصفور

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/427800

بعد مرور 15 يوما على الحرب الإيرانية، أعلنت حركة حماس موقفا واضحا نحو العدوان الفارسي على "دول الجوار"، بما يشمل الخليج وتركيا، موقف افترق عن لغتها في مواقف سابقة، وبرقية التهنئة لمجتبى خامنئي، وكذا تغريدات الناطق باسم كتائب القسام، الذي تجاهلت كليا ما قامت به طهران ضد الدول المجاورة

عبارة البيان الحمساوي، حول مطالبة بلاد الفرس بوقف الهجمات ضد دول الجوار، يمثل "صفعة جانبية" للقيادة الفارسية الجديدة، رغم التهنئة الحارة جدا، وكسر لرواية الحرس الثوري وأجهزة إعلامه المتعددة داخل إيران وخارجها، بأن الأهداف التي تقصف القواعد والمنشآت الأمريكية في تلك البلاد، شهادة من داخل التحالف المحوري الذي بدأ منذ عام 1997، مع طرد قيادة حماس من الأردن، والتوجه نحو الحضن الدمشقي.

يبدو أن قيادة حماس فقدت القدرة على المناورة لتحديد موقف، بعد الموقف القطري الصريح باتهام بلاد الفرس بأنها تستهدف منشآت مدنية، وأن ما يتم هو عدوان لن يمر مروا عابر، فيما أرسلت تركيا، موفقا واضحا بعد استهداف قاعدة إنجرليك العسكرية، ما لم يترك للقيادة الحمساوية خيارا للهروب، وهي تعيش برعاية قطرية تركية كاملة،

بيان حماس، هو الرسالة الأولى نحو الافتراق عن بلاد الفرس، تماثل موقفها من التخلي عن نظام حافظ الأسد عام 2011، الذي شكل لها حصنا وحضنا خاصا، عسكريا أمنيا وسياسيا، ساعدها في مواجهة الرسمية الفلسطينية وتعزيز حكمها في قطاع غزة، والتي لعبت بلاد فارس دورا مركزيا في تعظيم قوتها العسكرية.

منذ ما قبل حرب إيران، وهناك ملامح خلافية داخل القيادة الحمساوية، بين تيارين، ما يعرف بتيار محور الفرس، قوامه المركزي قطاع غزة وبعض الضفة الغربية ولبنان (بحكم العلاقة مع حزب الله)، ومحور الجماعة الإخوانية القطري التركي، ما كان له أثر كبير على تأخير انتخاب رئيس جديد للحركة بعد اغتيال يحيى السنوار، بعيدا عن أي ادعاء آخر.

بيان قيادة حماس الافتراقي عن محور الفرس، محاولة نحو إعادة تموضعها سياسيا، وتقديمها كحركة خارج العكسرة، بما يفتح الباب لرعاتها في قطر وتركيا، العمل على تسويقها بثوب جديد في المعادلة السياسية الفلسطينية القادمة.

لا يمكن اعتبار أن بيان حماس نتاج وعي سياسي، أو نتاج يتفق وما سيكون لمواجهة المشروع التهويدي العام في فلسطين، بديلا للمشروع الوطني، كونها تجاهلت كليا أن تتقدم بمراجعة أولية لمواقفها، التي نالت من الشرعية الوطنية الرسمية، والتي كانت خادمة مشروع غير وطني وغير عروبي، بل أنها لم تشر في بيانها الأخير للقضية المركزية فلسطين ولو من باب "التورية" السياسية التي عاشت معها

البيان الحمساوي مؤشر أن طريق خالد مشعل باتت خالية من مطبات فارسية ولخطف رئاسة الحركة من جديد، دون تجاهل أن قطاع غزة يختزن لا مودة له.

بيان قيادة حماس، جاء تحت الضغط بين خيارين لا ثالث لهما، إما نزع العباءة الفارسية أو الخروج من أرض عربية، ومحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه من بقاياها.

ملاحظة: بعدما ما قامت خارجية ترامبينو بنشر إعلان رصد مكآفات بـ10 مليون للي بيقدم معلومات عن قيادة الفرس وحرسهم..طلعوا الناس بمسخرة يردوا..كلهم كانوا بالشارع.. الأمريكان وصلتهم خفة دم أهل المحروسة..بشرة خير..

تنويه خاص: خطاب نعيم قاسم يوم الجمعة 14 فبراير2026، أكد أنه لبناني بالهوية وليس بالانتماء..وأن روحه فارسية لها الموت ومش لغيرها..يمكن الناس تزعل منه..لكنه قدم لأرض الأزر هدية عمره.. كشف كل المستخبي..بلا ورق توت بلا يحزنون..شكرا نعوم..