نشرت في 13 يناير 2026 11:01 ص
مع فجر يوم الثلاثاء 13 يناير 2026، تم الإعلان عن وفاة 3 مواطنين في قطاع غزة، ليس جوعا أو قصفا، بل بردا بعد ليلة وصلت بها سرعة الرياح ما يزيد على 100كم في الساعة، أحدثت "نكبة إنسانية" مصغرة، قد لا تماثل ما تحدثه أسلحة "الدمار الشامل" لجيش الفاشية اليهودية.
وصف ما عاشه أهل قطاع غزة ليلة 12 /13 يناير يحتاج أديبا مختلفا عما سجلت البشرية سابقا، بين حياة بات الإنسان فيها لا يملك من خياراته سوى انتظار ما سيكون مصيرا قدريا، لا يعلم هل يواصل ما هو فعل حياة، أم شكل آخر من مغادرة الحياة.
بالتأكيد، عرفت شعوب البشرية قساوة حروب وجرائم إبادية، وجوع وقهر وتشريد، لكنها لم تجتمع في مكان خال من كل مقومات الحياة الطبيعية، وسط أكوام من أقمشة تسمى خداعا بتعبير "خيام"، فحقيقتها قشور تهزمها هبة ريح مفاجئة.
يعلم أهل قطاع غزة، الذين لا يملكون حق الاختيار حتى في الموت، أن نتائج ما حدث لهم منذ مؤامرة 7 أكتوبر 2023، باتت غيبية بالمعنى الشامل، يخوضون معاركهم لمحاصرة ما يحاصرهم تحت أعاصير طبيعة تلتحم للمرة الأولى مع أعاصير حرب عدو يمارس "شهوة" تدمير ما يمكنهم ذلك.
أهل قطاع غزة، وهم يعيشون ما لم يكن يوما جزءا من "حساب الذهن الطبيعي"، وبعد أشهر من حياة اللامعقول، توقفوا عن السؤال الذي رافقهم زمنا، عما يدعي أنه ممثلهم، فيما يمكن أن يفعل لهم، ومعه باتت السخرية مصحوبة باللعنة من تلك المسميات "الفصائلية" التي تواصل هوايتها في إطلاق "قذائف القرف الإنساني".
أهل قطاع غزة، يواصلون "حربهم الخاصة" بين ركام حياة بلا ملامح، بحثا عن بقايا خيمة لمنع خسارة ثروة لا تعويض لها، أو بعض خشب أصبح الوصول إليه من بين أحلام حياة، أصبح التفكير بها وليس الحديث عنها محظور.
ووسط حرب اللامعقول، تخوض المكونات الفصائلية "حروب امتيازاتها" في يوم لم يعد معلوما ما سيكون، حروب تسير في طريق يتعاكس كليا مع طريق درب آلام الإنسان الغزي، تطلق من قذائف الكلام ما يمثل "خنقا إنسانيا" مضافا لأهل قطاع غزة.
قبل زمن، أعلن الرئيس محمود عباس بأنه سيقيم "خيمة قيادته" في سيناء قريبا من قطاع غزة، واعتقد أهل فلسطين عامة وقطاع غزة خاصة، بأنها صرخة لن تذهب في الهواء، فمن قالها لم يكن مجبرا عليها، ولم يطالبه مواطن بذلك، بعدما فشلت كل النداءات ما قبل مؤامرة أكتوبر بالذهاب إلى القطاع ليكسر شوكة المنقلبين على الوطنية خاطفي القطاع، لكن صرخة الخيمة العباسية قذفتها "أعاصير علم التناسي".
ومن باب التغيير لحياة مطلقي "قذائف القرف الإنساني" من مسؤولي المكونات الحزبية "الفلسطينية"، ليتهم يطالبون الأشقاء في مصر بتغيير نمط حياتهم "الفندقية الخاصة" نحو الذهاب لتجربة حياة "خيمة" إلى النقطة الممكنة قرب معبر رفح، من باب "كسر ملل" تسلل لحياة باتت بحاجة لتغيير يعيد نشاطا للمتبلد بهم.
إن كان خيار خيمة سيناء صعب المنال لمكونات "فصائلية" فليكن الصمت الشهرزادي عن كلام القرف الإنساني هو الخيار.
ملاحظة: مش غريبة أنه ما سمعنا حدا من مسؤولي حكومة رام الله، وطبعا تنفيذية بطلنا نعرف لشو قاعدة لليوم، غلب حاله وحكى مع أي حدا في غزة..مع انهم صارعينهم بالولاية والربط والتبعية..قال وبدهم "الغزازوة" يستنوهم..وهم فوهم فوهم..
تنويه خاص: الرئيس اللبناني عون..بخفة دم مش كتير قادة العسكر متوفرة عندهم..قالك ما مصدق يجي يناير 2031 حتى يفك من هالوظيفة..بعيدا عن كل شي كتير حلو تسمع من حاكم انه موظف ..مش نصف إله..بدها كم عون لعون الحال..