نشرت في 15 مايو 2026 10:16 ص
https://khbrpress.ps/post/430316
قال عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح ديمتري دلياني، إن مرور 78 عاماً على جريمة أكبر عملية تطهير عرقي جماعي لشعبنا من مدنه، وقراه، وشوارعه، ومساجده، وكنائسه، ومزارعه، وبيوته، يؤكد أن جرائم الحرب التي بدأت مع انطلاق المشروع الصهيوني على تراب أرضنا لم تتوقف عند خطوط وقف إطلاق النار، ولا عند المراسم الدبلوماسية.
وأكد دلياني في بيان صحفي وصل وكالة “خبر” الفلسطينية، اليوم الجمعة، على أن آلة التطهير العرقي الإسرائيلية لم تتوقف يوماً، بدّلت أدواتها، وسّعت ساحات استهدافها، ودفعت شعبنا جيلاً بعد جيل للدفاع عن أبسط حقوقه، حق البقاء في وطنه، وأن ما بدأ في النكبة ما زال يفرض نتائجه على تفاصيل الحياة الفلسطينية حتى هذه اللحظة.
وأضاف أن الحقيقة تقف اليوم مكشوفة بالكامل في غزة، حيث بلغت آلة الإبادة الإسرائيلية أكثر تجلياتها وحشية في إبادة جماعية متواصلة حتى في ظل اتفاق وقف إطلاق النار بين دولة الإبادة وحركة حماس، لافتاً إلى أن أحياء كاملة اختفت من الخريطة. مستشفيات تبخرت تحت القصف والاستهداف المباشر. مدارس أُفرغت من أطفالها. مراكز إيواء للاجئين استُهدفت. شبكات المياه قُصفت. سبل وصول الغذاء والدواء أُغلقت. بعض العائلات لم يبق منها اسم واحد في سجل مدني. وما زال نحو 1.9 مليون من أبناء شعبنا في غزة تحت النزوح القسري، ينتقلون من مأوى مدمر إلى آخر، يحملون أطفالهم وسط الركام، والتجويع، والمرض، وانهيار كل ما يُفترض أن يحمي الحياة المدنية.
كما أشار القيادي الفتحاوي إلى أن القدس المحتلة وباقي أنحاء الضفة الغربية تواجه حملة تطهير عرقي إسرائيلية متواصلة عبر نظام الأبرتهايد، والاقتحامات العسكرية، وإرهاب ميليشيات المستوطنين، ومصادرة الأرض، وهدم المنازل، والاعتقالات الجماعية، والتهجير القسري، فيما هدمت دولة الإبادة الإسرائيلية الطرق، والمنازل، وشبكات الكهرباء، والبنية المائية في مخيمات جنين، وطولكرم، ونور شمس، وتجاوز عدد النازحين قسراً من مخيمات شمال الضفة الغربية والتجمعات الزراعية في الأغوار وجنوب الخليل 40 ألف فلسطيني وفلسطينية خلال العام الماضي وحده.
وشدد المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح على أن الذكرى 78 للنكبة تحمل ثقل جريمة إسرائيلية مفتوحة من التطهير العرقي ما زالت ترسم تفاصيل الحياة الفلسطينية في كل مكان، وأن أدلة هذه الجريمة حاضرة في الأحياء المدمرة، ومخيمات اللجوء التي أُفرغت، والعائلات التي اقتُلعت، والمستشفيات التي دُمّرت، والأطفال الذين يكبرون تحت جرائم الابادة والتطهير العرقي في أرض أجدادهم. شعبنا متجذر في وطنه. يحرس تاريخه بكل ما يملك. ويدافع عن وجوده الأصيل جيلاً بعد جيل.