دلياني: دولة الإبادة الإسرائيلية تُصعّد جرائم التطهير العرقي ونكبة 1948 مستمرة

نشرت في 09 مايو 2026 10:05 ص

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/430066

قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إن أحدث البيانات الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية تؤكد أن دولة الإبادة الإسرائيلية اقتلعت ما يقارب 40,000 مواطن ومواطنة من أبناء شعبنا من منازلهم، ومن مخيماتهم، ومن تجمعاتهم الريفية، في سياق سياسات التطهير العرقي التي تفرضها بالقوة في القدس المحتلة وباقي أنحاء الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب النزوح القسري المتكرر الذي فرضته الإبادة الإسرائيلية على 2.1 مليون إنسان في غزة خلال العامين ونصف الماضيين، بعدما أفرغت مخيمات فلسطينية كاملة من سكانها، وفرضت واقعاً دموياً ووحشياً يستهدف وجودنا فوق أرضنا، وذاكرتنا الوطنية، ومصادر رزقنا، وامتدادنا التاريخي المتجذر في تراب وطننا. وأكد دلياني أن نكبة 1948 لم تتوقف يوماً، وأن دولة الإبادة الإسرائيلية لم تتخلى لحظة واحدة عن استدامة الجريمة التأسيسية التي قامت عليها، بل واصلت تطوير أدواتها الاستعمارية المتوحشة، ووسعت بنيتها العسكرية الإجرامية، ورسخت منظومتها السياسية العنصرية، وأعادت إنتاج شبكات حمايتها الدولية، فيما بقيت جريمة التطهير العرقي جوهر مشروعها الاستعماري، وعقيدته السياسية، والدافع خلف جرائمه اليومية بحق شعبنا. وأوضح دلياني أن التوثيق الأممي يكشف بوضوح أننا نواجه اليوم أسرع وأعنف موجة تطهير عرقي إسرائيلي منذ انطلاق الرصد الدولي لجرائم التطهير العرقي الإسرائيلي في القدس المحتلة وباقي أنحاء الضفة الغربية المحتلة قبل 17 عاماً، في ظل تصعيد إسرائيلي متسارع لجرائم هدم المنازل، ونهب الأرض وتجريدها من أصحابها الشرعيين، وإطلاق ميليشيات المستوطنين الإرهابيين للاعتداء المنظم على أبناء وبنات شعبنا، وفرض إغلاقات عسكرية خانقة تشل الحركة والحياة، وصناعة كانتونات عزل قسري تمزق نسيج مجتمعنا، وتجفيف مقومات الحياة الاقتصادية بصورة متعمدة تستهدف تحطيم البنية المجتمعية لشعبنا، واقتلاع حضورنا الوطني من جغرافيتنا التاريخية، وضرب الأسس الإنسانية والمعيشية التي رسخت وجودنا فوق أرضنا عبر آلاف السنين. وأكد المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح أن منظومة التطهير العرقي الإسرائيلية تشكل بنية إجرامية متكاملة، تحرسها مفاهيم مجتمعية ابادية، وتُشرعها قوانين الفصل العنصري، وتغذيها حكومات الولايات المتحدة الأمريكية المتعاقبة، ويقف شعبنا في مواجهتها بشرعية وطنية راسخة، وتجذر تاريخي، وإرادة جماعية عصية على الاقتلاع مهما بلغت وحشية دولة الإبادة الإسرائيلية، ومهما اتسعت شبكات هيمنتها الاستعمارية وامتدت جرائمها بحق شعبنا.