نشرت في 07 أبريل 2026 12:00 ص
https://khbrpress.ps/post/428801
قال عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح ديمتري دلياني، إن دولة الإبادة الإسرائيلية تفرض في قطاع غزة واقعاً مركباً يقوم على التجويع المتعمد، وتفكيك المنظومة الصحية، والاستهداف المتواصل للبنية التحتية التعليمية.
وأكد دلياني في بيان صحفي وصل وكالة "خبر" الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، على أن هذا الواقع "يضرب التطور المعرفي لأطفالنا في مراحله الأولى، ويكبّل نموهم الذهني تحت وطأة ظروف معيشية بالغة القسوة تفرضها دولة الاحتلال الإسرائيلي على الناجين من الإبادة الجماعية في غزة.
وأوضح أن معطيات منظمة "اليونيسف" تشير إلى أن أكثر من 335 ألف طفل دون سن الخامسة في غزة يعانون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، وهي ظروف تنعكس مباشرة على نمو الدماغ والقدرات الإدراكية في السنوات المبكرة من العمر.
وأضاف أن منظمة الصحة العالمية تؤكد أن الحرمان المطوّل من المغذيات الأساسية يخلّف آثاراً مباشرة على النمو العصبي والقدرات المعرفية والصحة العامة على المدى البعيد. وتابع دلياني أن دولة الإبادة الإسرائيلية دمّرت أكثر من 90% من المباني المدرسية من أصل نحو 668 منشأة تعليمية، فيما حُرم، وفق تقديرات "الأونروا"، أكثر من 600 ألف طالب وطالبة من التعليم الوجاهي للعام الثالث على التوالي، ما يحرم أطفالنا من الاستقرار اليومي والإطار التعليمي الضروري لنموهم النفسي والذهني.
وشدد على أن أكثر من 90% من سكان غزة، البالغ عددهم نحو 2.3 مليون نسمة، تعرّضوا للنزوح القسري المتكرر، وأن أطفالنا ينشأون في بيئة تجمع بين التجويع والصدمات النفسية والتعرض المستمر للإرهاب العسكري الإسرائيلي.
وأكد المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة "فتح"، على أن ما تفرضه دولة الإبادة الإسرائيلية على غزة يشكّل تدميراً منظماً لشروط التنمية البشرية، حيث يتقاطع سوء التغذية مع النزوح القسري المتكرر ومحو التعليم ليضرب التطور المعرفي في جذوره. أطفالنا الناجون من الإبادة الجماعية يُجبرون على النمو والتعلم وتشكيل هوياتهم تحت الحصار والحرمان والاعتداءات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة، في واقع يرسم ملامح جيل كامل تحت قيود قسرية لا يمكن القبول بها ولا يحتمل استمرارها.