نشرت في 04 أغسطس 2026 11:04 ص
https://khbrpress.ps/post/433494
كشف محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي والقائد السابق للحرس الثوري، تفاصيل ما قال إنها خطة أميركية لتنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد إيران، تهدف إلى السيطرة السريعة على مضيق هرمز الاستراتيجي واستهداف المنشآت النووية الإيرانية.
وقال رضائي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصدر أوامر لقائد القيادة المركزية الأميركية بتكثيف الضربات ضد إيران، إلا أن القادة العسكريين الأميركيين أبلغوه بعدم إمكانية زيادة القدرات الجوية والصاروخية عما هو قائم بالفعل.
وبيّن رضائي، أن الخطة الأميركية للتوغل البري أُلغيت في نهاية المطاف، مدعياً أن التقديرات العسكرية الأميركية بشأن القدرة على السيطرة على مضيق هرمز كانت "خاطئة تماماً"، وأن واشنطن اعتقدت بإمكانها تحقيق ذلك باستخدام قوة عسكرية تتراوح بين 40 و50 ألف جندي.
وتابع أن الولايات المتحدة حاولت فتح ممر بحري جديد في الجزء الجنوبي من مضيق هرمز، رغم التحذيرات الإيرانية، زاعماً أن طهران ردت باستهداف عدد من السفن، ما دفع واشنطن إلى استئناف قصف مناطق ساحلية إيرانية، من بينها قشقاي وسيريك.
وأوضح رضائي، أن إيران شنت خلال الأيام الأخيرة من المواجهات، التي وصفها بأنها استمرت 17 يوماً، سلسلة من الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة، مؤكداً أنها كانت "أكثر دقة وفتكاً" من الهجمات التي نفذت خلال مواجهات سابقة، واستهدفت بشكل مباشر القواعد الأميركية في منطقة الشرق الأوسط.
وادعى المسؤول الإيراني أن هذه الهجمات تسببت بأضرار كبيرة في الكويت، وأدت إلى انسحاب معظم القوات الأميركية منها، كما قال إن مقر القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" اضطر إلى نقل عملياته من قطر إلى الأردن، قبل أن يتم نقلها لاحقاً إلى تل أبيب بسبب استمرار الهجمات الإيرانية، على حد قوله.
واعتبر رضائي أن نقل مقر القيادة الأميركية بعيداً عن منطقة الخليج ومضيق هرمز كان أحد العوامل التي أدت إلى انهيار الخطة العملياتية الأميركية.
وحول عدم مشاركة إسرائيل بشكل مباشر وفعال في الحملة الأخيرة، قال رضائي، إن جزءاً كبيراً من الجيش الإسرائيلي كان منشغلاً بالعمليات العسكرية في قطاع غزة وجنوب لبنان والضفة الغربية، ما حدّ من قدرتها على الانخراط في العملية الأميركية.
وأضاف أن ترامب أراد تنفيذ العملية بشكل منفرد لتحقيق مكاسب سياسية داخل الولايات المتحدة، قائلاً إن الرئيس الأميركي سعى إلى تقديمها للرأي العام الأميركي باعتبارها قراراً مستقلاً بعيداً عن أي تدخل أو ضغوط إسرائيلية.