صحيفة عبرية: الفلسطينيون يسعون لاستعادة حضورهم في الهند في مواجهة تنامي الشراكة مع إسرائيل

نشرت في 01 أكتوبر 2026 05:40 م

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/435967

قالت صحيفة "إسرائيل هيوم" إن العلاقات بين إسرائيل والهند شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعاً متسارعاً على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية، بالتزامن مع تراجع حضور القضية الفلسطينية في المشهد السياسي الهندي، ما دفع الفلسطينيين إلى محاولة استعادة جزء من نفوذهم وعلاقاتهم التاريخية داخل الهند.

وأشارت الصحيفة إلى أن معركة حيفا عام 1918، التي شارك فيها جنود وفرسان هنود ضمن القوات البريطانية في مواجهة الجيش العثماني، لا تزال تحتفظ بمكانة رمزية في الهند، لافتة إلى أن الجيش الهندي يحيي ذكراها سنوياً.

وبحسب التقرير، تحولت ذكرى مشاركة الجنود الهنود في معركة حيفا إلى أحد الرموز التي توظف في إبراز عمق العلاقات الهندية الإسرائيلية، خصوصاً مع التطور الكبير الذي شهدته هذه العلاقات منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين، وصولاً إلى شراكة واسعة تشمل مجالات متعددة.

ولفتت "إسرائيل هيوم" إلى أن الهند كانت تاريخياً من الدول التي أبدت دعماً للقضية الفلسطينية، وحافظت على علاقات سياسية ودبلوماسية وثيقة مع الفلسطينيين، إلا أن التحول الكبير في العلاقات مع إسرائيل فرض واقعاً جديداً على الحضور الفلسطيني داخل الهند.

ويرى التقرير أن هذا التحول يمثل تحدياً للفلسطينيين، الذين يسعون إلى الحفاظ على مكانتهم وعلاقاتهم التاريخية في الهند، في ظل تنامي الشراكة بين نيودلهي وتل أبيب وتوسعها إلى مجالات تتجاوز الإطار الدبلوماسي التقليدي.

وفي هذا السياق، تحدثت الصحيفة عن تحركات فلسطينية لإعادة إبراز الروابط التاريخية والثقافية مع الهند، والاستناد إلى العلاقات التي تطورت بين الجانبين على مدار عقود، بهدف الحفاظ على حضور القضية الفلسطينية في المجتمع والمشهد السياسي الهندي.

وتأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه الهند وإسرائيل تعزيز شراكتهما، بينما تسعى السلطة الفلسطينية إلى المحافظة على علاقاتها السياسية والدبلوماسية مع نيودلهي، التي شكلت على مدى عقود طرفاً مهماً في السياسة الخارجية الفلسطينية.

وبحسب "إسرائيل هيوم"، لم يعد التنافس على النفوذ في الهند يقتصر على المجال السياسي والدبلوماسي، بل امتد إلى توظيف التاريخ والرموز والذاكرة السياسية، في محاولة من كل طرف لتعزيز روايته وحضوره داخل واحدة من أبرز الدول الآسيوية.