نشرت في 02 أغسطس 2026 06:01 م
https://khbrpress.ps/post/433411
كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، نقلًا عن مصادر أمنية وعسكرية، أن المؤسسة الأمنية في إسرائيل لم تُفاجأ بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء الضربة العسكرية التي كانت مقررة ضد إيران، لكنها تبدي قلقًا متزايدًا من أن يؤدي أي تراجع أمريكي إلى ترك إسرائيل في مواجهة منفردة مع التهديد الإيراني.
وبحسب الصحيفة، أوضح مسؤول عسكري أن ترامب غيّر موقفه أكثر من مرة خلال الشهر الماضي، ما أثار تساؤلات داخل الأوساط الأمنية الإسرائيلية حول ما إذا كانت تهديداته العسكرية جزءًا من سياسة ضغط على طهران خلال المفاوضات، أم أنه كان يعتزم بالفعل تنفيذ هجوم عسكري.
وأكدت المصادر أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يحافظ على مستوى مرتفع من الجاهزية، خاصة في منظومات الدفاع الجوي، مشيرة إلى أن سلاح الجو مستعد للتعامل مع أي هجوم إيراني محتمل. ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري قوله إن "أي هجوم إيراني على إسرائيل سيقابل برد جوي قاسٍ وفوري".
وأعرب مسؤولون عسكريون، وفق التقرير، عن خشيتهم من أن يمنح تراجع واشنطن إيران فرصة للحفاظ على برنامجها النووي، وتعزيز نفوذها في مضيق هرمز، ومواصلة إعادة بناء قدراتها الصاروخية الباليستية.
وأضاف أحد المسؤولين أن هذا السيناريو قد يفضي إلى ترك إسرائيل بمفردها في مواجهة ما وصفه بـ"التهديد الوجودي"، معتبرًا أن غياب الدعم الأمريكي في هذه المرحلة يحمل تداعيات استراتيجية خطيرة.
وأشار التقرير إلى أن التقديرات الأمنية الإسرائيلية تفترض أن طهران قد تستغل مسار المفاوضات لكسب المزيد من الوقت، وهو ما دفع إسرائيل إلى الإبقاء على حالة التأهب القصوى، سواء على المستوى الدفاعي أو الهجومي، مع متابعة التطورات بصورة مستمرة.
ولفتت "معاريف" إلى أن ترامب برر إلغاء الضربة العسكرية بالإشارة إلى إحراز تقدم في الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق جديد مع إيران، موضحًا أن الولايات المتحدة كانت مستعدة لتنفيذ هجوم واسع، قبل أن يقرر تأجيله استجابة لطلبات من أطراف إقليمية لإفساح المجال أمام المسار الدبلوماسي، مع تأكيده أن هذا التأجيل يبقى مرهونًا بالتوصل إلى اتفاق سريع.