نشرت في 11 يوليو 2026 10:13 ص
https://khbrpress.ps/post/432459
أفاد تقرير بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي استكمل إعداد خطط عسكرية لاستهداف البنية التحتية الإيرانية في حال تجدد المواجهة، في وقت يفضل فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تجنب الانخراط المباشر في أي تصعيد جديد إلى جانب الولايات المتحدة، وسط ضغوط خليجية على واشنطن لاحتواء إسرائيل والحفاظ على تماسك التحالف الإقليمي في مواجهة طهران.
ونقل موقع "المونيتور" عن مصادر دبلوماسية وأمنية إسرائيلية قولها إن نتنياهو يدرس ثلاثة سيناريوهات رئيسية، تتمثل في الانضمام مجدداً إلى أي حملة عسكرية أمريكية ضد إيران، أو انتظار أي هجوم إيراني على إسرائيل ثم الرد عليه، أو البقاء خارج المواجهة مع الدفع نحو تشديد العقوبات الأمريكية على طهران ورفض مطالبها. وبحسب المصادر، فإن الخيار الثالث يبدو الأكثر ترجيحاً في المرحلة الحالية، رغم جاهزية الجيش لتنفيذ عمليات عسكرية.
وقال مصدر أمني إسرائيلي، طلب عدم الكشف عن هويته، إن الجيش أكمل خططه الهجومية تحسباً لاحتمال استئناف الحرب على نطاق واسع أو في حال تعرض إسرائيل لهجوم إيراني، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية تعتقد أنها قادرة على تحقيق أهداف لم تتمكن من إنجازها في الجولات السابقة إذا صدر قرار سياسي بذلك.
وأضاف أن القوات الأمريكية لا تزال تحتفظ بوجود عسكري كبير في إسرائيل، يشمل آلاف الجنود وقدرات جوية واسعة.
ووفق التقرير، تشمل قائمة الأهداف الإسرائيلية المحتملة منشآت النفط والغاز الإيرانية، بما فيها جزيرة خارك، إلى جانب محطات توليد الكهرباء والمنشآت الصناعية وشبكات النقل، بهدف زيادة الضغوط الاقتصادية على إيران وإضعاف النظام.
وأشار المصدر الأمني إلى أن هذه الأهداف لم تُستهدف في السابق نتيجة قرارات سياسية من الجانبين الأمريكي والإسرائيلي، لكنه اعتبر أن الظروف قد تتغير إذا تصاعدت المواجهة، مضيفاً أن القيادة الإيرانية "لا تفهم إلا لغة القوة".
وفي المقابل، أقر المصدر بوجود معارضة إقليمية ودولية واسعة لأي تدخل إسرائيلي قد يؤدي إلى إشعال مواجهة عسكرية جديدة، معتبراً أن هذا الموقف قد يتغير إذا أقدمت إيران على تصعيد كبير.
ولفت التقرير إلى أن الوضع الحالي يعيد إلى الأذهان حرب الخليج عام 1991، عندما مارست الولايات المتحدة وحلفاؤها ضغوطاً على إسرائيل لعدم الرد على هجمات صواريخ "سكود" العراقية، حفاظاً على تماسك التحالف الدولي آنذاك.
من جانبه، قال مصدر دبلوماسي إسرائيلي إن مشاركة إسرائيل في أي هجمات أمريكية على إيران قد تضر بوحدة الموقف بين واشنطن والدول العربية المتحالفة معها، وتحول المواجهة إلى صراع مباشر بين إسرائيل وإيران، وهو ما تدركه طهران أيضاً.
وأضاف التقرير أن صمت القيادة الإسرائيلية تجاه الضربات الأمريكية الأخيرة على إيران يعكس عدم وجود رغبة لدى الحكومة في التسرع بالانضمام إلى أي حملة عسكرية جديدة.
وبحسب مصدر سياسي إسرائيلي، فإن هناك قناعة داخل إسرائيل بعدم جدوى العودة إلى حرب شاملة، رغم الانتقادات التي طالت نتائج المواجهات السابقة، والاعتقاد بأن الضربات لم تلحق ضرراً كافياً بالبنية التحتية الإيرانية.
ونقل التقرير عن أحد مساعدي نتنياهو قوله إن رئيس الوزراء لا يسعى إلى استئناف الحرب، ويفضل بدلاً من ذلك فرض مزيد من الضغوط الاقتصادية وتشديد العقوبات على إيران، معتبراً أن هذا الخيار أقل كلفة وأكثر فاعلية من خوض حرب محدودة أو التوصل إلى اتفاق لا يحقق الأهداف الإسرائيلية.