كتب حسن عصفور

غزة وثمن جانبي لحرب إيران

نشرت في 04 مارس 2026 11:18 ص

كتب حسن عصفور

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/427370

منذ أطلق التحالف العدواني الأمريكي الإسرائيلي حربه ضد بلاد الفرس يوم 28 فبراير 2026، قامت حكومة العدو الاحلالي بإغلاق معابر قطاع غزة كاملة، ما أدى لوقف إدخال المساعدات الإنسانية والبضائع، كما حركة السفر والعودة من خلال معبر رفح، رغم أنها في نهاية اليوم الرابع أعلنت فتحا جزئيا لدخول المساعدات الأممية فقط.

قرار دولة الاحتلال لم يجد له أي مبرر أو ذريعة يختبئ خلفها، سوى انشغال العالم بكامله بحرب تدميرية، تختلف جوهريا عما سبقها من حروب في المنطقة، منذ عام 1967، فوجدت حكومة نتنياهو فرصة في ممارسة حقدها العميق تجاه أهل قطاع غزة، لتزيد نكبة إنسانية مضافة في شهر رمضان.

قرار حكومة نتنياهو، كأنه يعاقب قطاع غزة وأهله بناء على ما كان قبل مؤامرة 7 أكتوبر 2023، حيث كان حكم حماس جزء من محور الفرس، والتي كانت ذات الحكومة تغذيه بدعم مالي ثابت، رغم غياب أي فعل عسكري من القطاع "متعاطف" مع إيران، ولم تشارك أي من الفصائل التي كانت يوما ضمن محورها، بل أنها لم تصدر بيانات سياسية تهديدية كالتي كانت "تزلزل سماء فلسطين" ما قبل أكتوبر، وكل ما فعلته عبارات خجولة جدا، حتى بيانات نعي المرشد الإيراني خامنئي خلت كليا من إنذارات الخط الأحمر التقليدية.

 استغلال حكومة نتنياهو الحرب الجديدة على بلاد فارس، لمعاقبة قطاع غزة هي شكل من أشكال جرائم الحرب، التي لا يجب أن يتم الصمت عليها، من المؤسسات الأممية ومنظماتها المتخصصة، وكذا المنظمات الدولية والعربية، فيما يتطلب أن تتحرك الجامعة العربية بإعلاء صوتها لفك الحصار المضاف المستحدث على القطاع، وفتح المعابر كافة، ومنه معبر رفح، كجزء من تنفيذ قرار مجلس الأمن 2803.

قرار حكومة دولة العدو بإغلاق قطاع غزة، مؤشر واضح بأنها تعمل على عرقلة المضي بالذهاب نحو المرحلة الثانية من القرار الأممي القائم على خطة ترامب العشرينية، بما فيها وقف قدوم قوة الاستقرار الدولية، التي ينتظر منها ممارسة حضورها لوقف العدوانية الاحتلالية المتلاحقة رغم قرار وقف إطلاق النار وعودة رهائن المحتلين كافة.

تأخير الدخول في المرحلة الثانية ليس قرارا فنيا أو أمنيا، بل هو قرار سياسي مشترك بين دولة الكيان الاحلالي والإدارة الأمريكية لخلق وقائع خاصة تفرض مشهدا يقود إلى سلوك تهجيري، مع تحديد ملامح تقسيمية داخل قطاع غزة، ليس بين منطقة صفراء وحمراء بل تذهب لإقامة "منطقة خضراء" خالية من أي وجود فلسطيني على طول السياج من شمال القطاع إلى جنوبه، تحت ذرائع أمنية.

الغرق في متابعة حرب إيران وتجاهل حرب دولة الاحتلال في قطاع غزة وعليه، يزيد من محاصرة مستقبلة ضمن تقسيم جديد يخدم المشروع التهويدي، ويقطع الطريق كليا على واقع كياني لسنوات طويلة، ولن يقف ذلك برفض لغوي كم كان ما قبل الحرب الأخيرة، بل يتطلب فعلا مباشرا.

حرب إيران وقرار حكومة دولة العدو الاحلالي أدى لتبيان حقيقة مهمة حول دور المدير التنفيذي لمجلس ترامب في غزة ملادينوف ولجنته المحلية، بعدما اختفوا طوال الأيام الأربعة عن قرار التجويع المركب ضد أهل قطاع غزة.

غزة تستحق خيرا مما ينطقون باسمها زورا سياسيا..

ملاحظة: الفتى ممداني قلب مرة واحدة..ولعن سنسفيل النظام الفارسي وتذكر أنه طاغية وقتل آلاف من الناس..الكلام مش غلط أبدا..بس شو اللي خليه يتذكرها الآن مع ان حزبه مش ولا بد مع حرب رئيسه ضد الفرس..يا زهران ابقى كما انت مزهرن..

تنويه خاص: شغلة ملفتة..ولا فصيل فلسطيني من جماعة المحور القديم.. أو من يلف لفه استنكر بيان لبنان بحظر أنشطة حزب الفرس غير السياسية..يمكن هاي من النوادر اللي العقل بيصلهم..يديمها نعمة مع أنها مش عادتهم..