في تحركٍ غير مسبوق... الاحتلال يُقيم جدارًا ضخمًا يقسِّم قطاع غزة إلى قسمين

نشرت في 21 يوليو 2026 11:50 ص

غزة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/432881

أظهرت صورًا للأقمار الاصطناعية، قيام جيش الاحتلال الإسرائيلي ببناء جدار ترابي عملاق يفصل أكثر من 50% من قطاع غزة الذي يسيطر عليه عن بقية الأراضي، مما يزيد من ترسيخ تقسيم القطاع الفلسطيني الصغير.

وكشفت الصور التي تم نشرها اليوم الثلاثاء، أن الجدار الضخم يمتد لأكثر من 23 كيلومتر في قطاع غزة، يفصل المنطقة الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي عن المناطق التي يقطنها سكان غزة.

ووفقًا لما أوردته وكالة "أسوشيتد برس"، فأن الجيش أكد وجود الحاجز بعد اطلاعه على الصور، وأوضح أنه أُقيم في منطقة الخط الأصفر.

وبحسب التقرير، فإنّ الـ 23 كيلومترا الموثقة شُيّدت خلال الأشهر الأخيرة فقط، وتمرّ، بمدن ومناطق دُمّرت خلال العدوان على غزة.

وفي الوقت نفسه، شُيّد خلال الأسبوعين الماضيين جزء من الحاجز يزيد طوله عن كيلومترين في جنوب قطاع غزة. وحتى الآن، يمتدّ الحاجز على طول أكثر من 50% من طول قطاع غزة.

وتثير نقطة التفتيش مخاوف من أن يصبح الخط الأصفر حدودًا دائمة، وذكرت وكالة الأنباء الأمريكية بأن ما يسمى بمجلس السلام في غزة والقيادة المركزية للجيش الأمريكي لم يعلقا على الأمر.

في غضون ذلك، زعم جيش الاحتلال في تقرير له أن هذه "منطقة أمنية" حول الخط الأصفر، تهدف إلى منع المسلحين من العبور وحماية المستوطنات المحيطة بغزة وجنود الاحتلال في القطاع.

من جهة أخرى، كشفت وكالة الأنباء أن بعض الوثائق تُظهر نقطة التفتيش مرئية أيضا خارج الخط الأصفر.

وبحسب صور الأقمار الصناعية، في الأول من يوليو/تموز، لم يتجاوز طول الحاجز الحدودي في منطقة رفح 500 متر، بينما امتد في الخامس عشر من الشهر نفسه لمسافة 2.4 كيلومتر تقريباً قرب المدينة.

ويمتد الحاجز من منطقة رفح إلى المواصي، حيث أُقيمت مخيمات للنازحين.

وأكدت وكالة أسوشيتد برس، على أنه في حال استمرار أعمال البناء بالوتيرة نفسها، سيرتبط الحاجز المقام في جنوب قطاع غزة بجزء أطول منه، يمتد لمسافة 17 كيلومتراً تقريباً، من مدينة خان يونس إلى مدينة غزة.

بدأ العمل في هذا الجزء في فبراير، ويبدو أن العمل مستمر حتى الآن باتجاه الجنوب. كما يبدو أنه بين 7 و21 يوليو، تم بناء أكثر من كيلومتر إضافي في منطقة خان يونس. وتم توثيق عدة أجزاء منفصلة في شمال قطاع غزة، تمر بالقرب من مدينة بيت لاهيا. إلا أن ارتفاع الحاجز غير واضح من الصور.

وقامت إسرائيل بتدمير وتفريغ معظم سكان نصف قطاع غزة الذي تسيطر عليه.

واكتظت منطقة غزة بالسكان في المنطقة الساحلية غرب الخط الأصفر، ويعيش معظمهم في مخيمات خيام بائسة ويعتمدون على المساعدات.

وعلى الجانب الآخر من الخط، تُظهر صور الأقمار الصناعية أن قوات الاحتلال قد سوّت الغالبية العظمى من المباني بالأرض باستخدام الجرافات والمتفجرات، مما أدى فعلياً إلى محو العديد من البلدات ورفح، التي كانت موطناً لأكثر من ربع مليون شخص.

كما شقوا شبكات طرق جديدة وأقاموا قواعد عسكرية جديدة على أنقاض المدن الفلسطينية. كما دُمّرت أراضٍ زراعية، ويقول جيش الاحتلال إنه يهدم البنية التحتية التي تستخدمها حماس. بحسب زعمه.