نشرت في 11 يوليو 2026 10:36 ص
https://khbrpress.ps/post/432465
يوم الأربعاء 8 يوليو 2026، ومن أنقرة حيث قمة الناتو، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحديث بما أسماه "مؤامرة" إيرانية لاغتياله: "حياتي في خطر وأنا الهدف رقم واحد على قائمة الأهداف بالنسبة للإيرانيين وقد يسعون لقتلي".
يوم الجمعة 10 يوليو 2026، بعد العودة إلى واشنطن، نفى ترامب، وجود خطة إيرانية جديده لاغتياله، لكنه أكد أن طهران تريد قتله منذ سنوات.. ويوم السبت 11 يوليو، أعلن بأن إيران تريد اغتياله و"هناك ألف صاروخ جاهزة لتدميرها في حال نفّذت تهديدها، الذي أطلقته حول العالم، باغتيال أو محاولة اغتيال الرئيس الأمريكي الحالي، أي أنا!".
يوم الجمعة نشرت شبكة "سي إن إن"، بأنه لا يوجد خطة إيرانية وشيكة لاغتيال ترامب رغم تصاعد التهديدات، وأن التحذير الإسرائيلي يستند لتقديرات حول رغبة القادة في طهران، ونقلت عن مصدر إسرائيلي أن القائد الجديد للحرس الثوري الإيراني، أحمد وحيدي، كان من بين الشخصيات التي تدعم هذا التوجه.
لأن الإعلام الأمريكي بغالبه في خصومة حقيقية مع ترامب، سارع بالكشف عن "خدعة الحديث"، وأظهر بأنها ليست سوى مناورة قامت بها أجهزة أمن دولة الاحتلال تحت بند "رغبة" أو "تفكير" مستندا على تصريحات لشخصية لا تمثل حضورا مركزيا، بأنه يريد قتل ترامب، دون أي مستند يمكن الاعتداد به.
ترامب نفسه، دخل في تناقض خلال 72 ساعة، بين يرغبون أو يفكرون من سنوات، وبين يريدون الاغتيال، وجوهر التصريح يبدو كإعلان ترويجي، بعدما دخل في نفق الحديث المتلاحق المتناقض فيما يتعلق بموقف بلاد فارس من طلبها التفاوض بشدة، وبين رد طهران الذي كشف بأنها لم تطلب، وما يحدث عبر الدوحة وإسلام آباد ومسقط ليس تفاوضا.
لعل المسألة الحقيقة أن من أراد اغتيال ترامب يبرزون من بين الشعب الأمريكي، الذي يراه بات خطرا على مستقبلهم، بل ومستقبل بلدهم، ولذا تعددت المحاولات ولعل آخرها في شهر يونيو الماضي، ولم يكن هناك مؤشر لخيط فارسي، بل كان "أمريكيا خالص النقاء"، وقد يتكرر في قادم الأيام، بعدما فتح ملف المواطنين "المهاجرين" أو "الوافدين".
معركة ترامب مع "الوافدين" و"المهاجرين" تتصاعد يوما بعد آخر، خاصة مع قرار إلزام الحاصلين على البطاقة الخضراء "غرين كارد" بمغادرة أمريكا إلى بلدانهم الأصلية، ما يمثل تغييرا جذريا قد يُقلب حياة مئات الآلاف ممن يسعون للحصول على حق الإقامة والعمل بشكل قانوني رأسًا على عقب، وقد يؤدي إلى نشوء مجموعات انتقامية بمسميات مختلفة.
معركة ترامب ضد الإعلام الأمريكي ليست حدثا عابرا، بل تُعد واحدة من أشرس الصراعات في التاريخ السياسي الحديث، حيث يعتمد استراتيجية هجومية ومستمرة ضد كبرى المؤسسات الإخبارية، متجاوزاً بذلك مجرد الخلاف السياسي ، بدأت منذ ترشحه المرة الأولى، عندما أمر بمنع صحيفة "واشنطن بوست"، من مجموعة مالك نيويورك تايمز، من تغطية حملته الانتخابية قبل عشر سنوات يونيو 2016، وتصاعدت بشكل غير مسبوق في دورته الثانية، معركة لها تأثير على المزاج الشعبي العام، ما قد يفتح الباب لمن يراه عائقا أمام الحريات، لا بد من الخلاص منه.
معركة ترامب، مع دول أوروبية، وكندا، ومحاولة التعامل بعقلية الاستعمار القديم، عبر فرض الخاوات الضريبية، ومعها الحديث عن احتلال جزيرة غرينلاند الدنماركية، إن لم يتم بيعها لأمريكا، وشهدت دول أمريكا اللاتينية "الجنوبية" حركة تدخل سافرة في شؤونها الداخلية لفرض شخصيات موالية أو تابعة، بعدما أقدم على أكبر عملية قرصنة في السنوات الأخيرة، بخطف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
معارك ترامب مع أعضاء في الكونغرس لمن يرى ما لا يراه لا تقتصر على الحزب الديمقراطي بل تشمل نواب من حزبه الجهوري أو مجموعة "ماغا"، ما أدى لاستقالة أحد أبرز النواب مارجوري تايلور غرين، التي ذكرت في بيان استقالتها يناير 2026، أن قرارها جاء بعد شعورها بأنها "أزيحت جانبا" من قبل ما وصفته بـ"شركة ماغا".."إذا تم رميي جانبا... فهذا يعني أن الكثير من الأميركيين العاديين قد تم رميهم أيضا".
لعل كلمات النائب غرين تلخص مجمل سلوك ترامب مع الشعب الأمريكي بأن المواطنين العاديين تم رميهم في عهده الجديد، ولا يحتاج الأمر لأجهزة أمنية لمعرفة إن الغضب الاجتماعي وانعكاساته في بلد السلاح الشخصي جزء من حقه، لن يكون مستبعدا القيام بفعل انتقامي.
حديث ترامب عن محاولة بلاد فارس اغتياله تجاوزت حماقات بطل رائعة الكاتب الإسباني ميغيل دي سيرفانتس، دون كيشوت"، ووصلت إلى مستوى فاق كل أشكال السخرية، لكنها قد تصبح خطرا حقيقيا على العالم قبل منطقة الشرق الأوسط.
ملاحظة: الإسبان مش ناسين تارهم مع جيش الفاشية الجدد..فتحوا تحقيق حول دور رئيس أركان جيش الاحتلال وعسكريين آخرين بسبب أسطول الصمود..اللي بيصير في بلدان أوروبية ضد دولة الغزو الاحلالي مصيره قرش أبيض..مع كل سواد الحالة ..
تنويه خاص: هو ليش ما في جهة فلسطينية أو مش فلسطينية تطلع تحكي لأهل غزة كيف لازم يرجعوا ..وشو الطريق الممكن..ومعها شو الشروط بدل ما الناس عايشه بتوهان وغارقة في تراب..صحيح هو في حدا في المعبر غير يهودي من جهة غزة..مش هيك الحكي..