كاتس يهدد بتوسيع الاحتلال في جنوب لبنان واستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت

نشرت في 20 أكتوبر 2026 06:28 م

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/436820

هدد وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، بتوسيع العمليات البرية واحتلال مناطق إضافية في جنوب لبنان، في حال انضم حزب الله إلى أي هجوم إيراني على إسرائيل، متوعداً باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت رداً على إطلاق الصواريخ أو الطائرات المسيّرة باتجاه المدن والبلدات الإسرائيلية.

وجاءت تهديدات كاتس بالتزامن مع بدء اجتماعات عسكرية تقنية بين لبنان وإسرائيل، برعاية أمريكية، في مقر القيادة المركزية الأمريكية بمدينة تامبا بولاية فلوريدا، لمراجعة تنفيذ "اتفاق الإطار" وبحث المناطق التي يُفترض أن ينسحب منها جيش الاحتلال في جنوب لبنان.

وقال كاتس، في منشور على منصة "إكس"، إن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المنطقة الأمنية داخل لبنان قبل نزع سلاح حزب الله في جميع أنحاء البلاد وإزالة التهديدات التي تواجه سكان شمال إسرائيل.

وأضاف أن انخراط حزب الله في أي هجوم إيراني سيقابل بضربة وصفها بالقاسية، مشيراً إلى استعداد الجيش لتنفيذ عملية برية تمتد إلى مناطق إضافية في النبطية ومحيط نهر الليطاني.

وتوعد الوزير الإسرائيلي بإخلاء السكان من المناطق التي قد يحتلها الجيش، مؤكداً أن تلك الأراضي ستُعامل، بحسب تعبيره، باعتبارها جزءاً دائماً من المنطقة الأمنية الإسرائيلية داخل لبنان.

وفي محاولة لتبرير استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي، زعم كاتس أن إسرائيل وفرت مستوى غير مسبوق من الأمن لسكان شمال البلاد، مشيراً إلى إقامة منطقة أمنية داخل الأراضي اللبنانية تبلغ مساحتها نحو 700 كيلومتر مربع، وتمتد من الساحل غرباً إلى قلعة الشقيف وسلسلة علي الطاهر وأطراف جبل الشيخ شرقاً.

وادعى أن نحو 200 ألف من السكان الشيعة أُجلوا من المنطقة حتى ما وصفه بـ"الخط الأصفر"، مضيفاً أن الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف البنى التحتية لحزب الله فوق الأرض وتحتها.

كما أقر كاتس بهدم أكثر من 60 قرية لبنانية تضم نحو 23 ألف منزل، زاعماً أنها كانت تُستخدم مواقع لحزب الله وتشكل تهديداً للبلدات الإسرائيلية في منطقة الجليل.

ووصف الوزير الإسرائيلي هذه الإجراءات بأنها جزء من "عقيدة أمنية جديدة" تتبناها الحكومة بالتعاون مع الجيش، مؤكداً أن إسرائيل لن تسمح ببقاء أي تهديدات تستهدف سكان شمال البلاد.

وفي سياق تهديداته، قال كاتس إن أي إطلاق للصواريخ أو الطائرات المسيّرة باتجاه المدن والكيبوتسات الإسرائيلية سيقابل برد قوي يستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، مضيفاً أن مصيرها سيكون، وفق تهديده، مشابهاً لما وصفه بمصير بلدات أفيفيم ومسغاف عام وكريات شمونة، ومشدداً على استعداد الجيش لاستخدام كامل قوته.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، والتي أسفرت، وفق السلطات اللبنانية، عن مقتل أكثر من 4300 شخص وإصابة نحو 12 ألفاً و400 آخرين، فضلاً عن نزوح أكثر من مليون شخص.

وكانت بيروت وتل أبيب قد وقعتا، في 26 يونيو/حزيران الماضي، صيغة إطار برعاية أمريكية، تتضمن انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من الأراضي اللبنانية، وانتشار الجيش اللبناني فيها، ونزع سلاح حزب الله.

ورغم ذلك، تتواصل الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان، فيما لا يزال جيش الاحتلال يسيطر على مناطق لبنانية، بعضها منذ عقود، وأخرى دخلها خلال الحروب والعمليات العسكرية الأخيرة.