كيف ساعدت الاستخبارات الأمريكية في تحديد موقع وموعد اغتيال خامنئي؟

نشرت في 01 مارس 2026 10:53 ص

واشنطن - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/427210

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز”، أنّ “إسرائيل” والولايات المتحدة حددتا موعد الهجوم على إيران استنادًا إلى معلومات استخبارية جديدة وصلت إلى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) بشأن موقع المرشد الإيراني علي خامنئي، بهدف استهدافه.

وبنقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين مطّلعين، أنّ وكالة الاستخبارات علمت قبل وقت قصير من تنفيذ الهجوم بأن اجتماعًا لعدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، بمشاركة خامنئي، سيُعقد يوم السبت في طهران، ونقلت المعلومات إلى “إسرائيل”، وأن خطط الهجوم عُدّلت تبعًا لذلك.

وأوضحت أنّ الـCIA تابعت تحركات خامنئي وجمعت معلومات استخبارية لأشهر قبيل تنفيذ الضربة، فيما خصصت “إسرائيل” فترة زمنية مماثلة للتحضير للعملية، لافتةً إلى أنّ الاجتماع كان من المقرر عقده في مجمع يضم مكاتب الرئاسة الإيرانية ومكتب خامنئي والمجلس الأعلى للأمن القومي.

وبحسب المصادر، فإنّ التقديرات الإسرائيلية أشارت إلى مشاركة عدد من كبار المسؤولين في الاجتماع، من بينهم القائد العام للحرس الثوري، ووزير الدفاع، ورئيس المجلس العسكري، وقائد سلاح الجو، ونائب وزير الاستخبارات. وذكرت أن كبار المسؤولين كانوا داخل مبنى واحد لحظة الهجوم، بينما كان خامنئي في مبنى مجاور، قرابة الساعة 9:40 صباحًا في التوقيت المحلي.

وفي السياق، كشف مصدران إيرانيان لوكالة "رويترز"، أنّ خامنئي كان، قبل وقت قصير من استهداف مقره، يعقد اجتماعًا في موقع محصّن مع مستشاريه البارزين علي لاريجاني وعلي شمخاني ومسؤولين آخرين.

كما أشار مصدر أميركي، إلى أن الاجتماع كان من المفترض أن يُعقد مساءً في طهران، إلا أن الاستخبارات رصدت انعقاده صباح السبت، ما أدى إلى تقديم موعد الهجوم.

من جهتها، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أنّ أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والأميركية انتظرت "لفترة طويلة" ما وصفته بـ"الفرصة النادرة"، حيث يجتمع عدد كبير من كبار القادة السياسيين والعسكريين في مكان واحد.

وأضافت الصحيفة، نقلًا عن مصادر إسرائيلية، أن أجهزة الاستخبارات رصدت صباح السبت ثلاث اجتماعات متزامنة لكبار المسؤولين، من بينها الاجتماع الذي شارك فيه خامنئي، وأن القرار اتُّخذ بتنفيذ الهجوم في وضح النهار.

وبحسب التقرير، أسقطت طائرات إسرائيلية نحو 30 قنبلة على مجمّع إقامة خامنئي، ما أدى إلى تدمير واسع في الموقع. وفي سياق متصل، ذكرت شبكة "سي بي إس" أن نحو 40 مسؤولًا إيرانيًا قُتلوا في الضربات الأميركية والإسرائيلية.

وأفادت تقارير بأن تقديرات سابقة داخل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية رجّحت احتمال أن يخلف خامنئي شخصيات أكثر تشددًا من داخل الحرس الثوري.

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن جزءًا من المعلومات المتعلقة بمكان انعقاد الاجتماع وموقع خامنئي جرى الحصول عليه عبر تعاون استخباري وثيق بين “إسرائيل” والولايات المتحدة، وأن هذا التنسيق أسهم في تحديد توقيت بدء العملية.

وفجر اليوم، أعلنت إيران مقتل خامنئي، مؤكدً أنه قُتل في مكتبه، فيما أعلنت السلطات حدادًا رسميًا لمدة 40 يومًا. كما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن ابنة خامنئي وحفيده واثنين من أقاربه لقوا حتفهم في الهجمات الإسرائيلية الأميركية.