نشرت في 28 أكتوبر 2026 07:51 م
https://khbrpress.ps/post/437183
بدأت الأحزاب الإسرائيلية، غداة الانتخابات ومع استمرار فرز الأصوات، تحركاتها لتحديد ملامح المرحلة السياسية المقبلة، وسط مساعٍ يقودها رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاستقطاب أحد أحزاب المعارضة إلى حكومته، مقابل تحرك معسكر التغيير للسيطرة على رئاسة الكنيست، بمساندة محتملة من الأحزاب العربية.
ووفقاً لموقع "واللا" العبري، يعمل حزب الليكود على مسارين متوازيين؛ أولهما الطعن في شرعية أي تعاون بين أحزاب معسكر التغيير والأحزاب العربية، وثانيهما محاولة إقناع أحد أحزاب المعارضة بالانضمام إلى حكومة برئاسة نتنياهو.
ويرى مسؤولون في الليكود أن فرص تشكيل حكومة أقلية من جانب معسكر التغيير تتراجع، في ظل خلافات داخلية قد تعرقل تحركاته وتمنح نتنياهو هامشاً أوسع للمناورة السياسية.
ونقل الموقع عن مسؤولين في الحزب قولهم إن معسكر التغيير يواجه صعوبة في بلورة خطة واضحة لتشكيل حكومة أقلية، مشيرين إلى أن مساعيه لإقالة رئيس الكنيست أمير أوحانا قد تصطدم بخلافات حول هوية البديل، حتى في حال تمكنه من حشد أغلبية برلمانية للإطاحة به.
وأوضح المسؤولون أن التنافس بين نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان قد يعرقل التوافق على مرشح لرئاسة الكنيست، إذ لا يرغب أي منهما في منح الآخر المنصب وما يتيحه من نفوذ في تحديد جدول الأعمال البرلماني، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام خلافات بين مكونات معسكر التغيير.
ويبحث الليكود سيناريوهين للمرحلة المقبلة، يتمثل الأول في استقطاب أحد أحزاب معسكر التغيير والانضمام إلى حكومة نتنياهو، بما يتيح تشكيل ائتلاف حكومي، فيما يتمثل الثاني في الذهاب إلى انتخابات جديدة.
وقال مسؤولون في الحزب إنهم لا يخشون تكرار الانتخابات، معتبرين أن معسكر اليمين قد يعزز موقعه في أي جولة مقبلة.
واستبعدوا أن يشكل عوفر وينتر عاملاً يؤدي إلى تشتيت أصوات اليمين، كما شككوا في قدرة معسكر اليسار على تكرار ما وصفوه بالجهد الواسع الذي بذله خلال الانتخابات الحالية، بما في ذلك الإنفاق المالي الكبير ونقل ناخبين جواً من الخارج.
ورأى المسؤولون أن التحولات الديمغرافية والاجتماعية في إسرائيل لا تعني بالضرورة أن موازين القوى ستتحرك ضد معسكر اليمين مع مرور الوقت.
وفي سياق متصل، يراهن الليكود على المصالح السياسية لقادة المعارضة، باعتبارها مدخلاً لاستقطاب بعضهم إلى حكومة نتنياهو، إذ يرى مسؤولون في الحزب أن الطامحين إلى تولي رئاسة الحكومة مستقبلاً لا يمكنهم تحمل قطيعة دائمة مع معسكر اليمين.
وأضافوا أن نتنياهو قد يتيح لبينيت أو ليبرمان استعادة علاقاتهما مع جمهور اليمين، على غرار ما حدث مع جدعون ساعر بعد استئناف تعاونه مع نتنياهو.
وبحسب تقديرات المسؤولين، فإن أي زعيم معارض يوافق على الانضمام إلى حكومة نتنياهو يمكنه تقديم الخطوة باعتبارها قراراً مسؤولاً، مع تعزيز موقعه السياسي بوصفه مرشحاً محتملاً لقيادة معسكر اليمين مستقبلاً.
في المقابل، يعكف قادة معسكر التغيير على تقييم نتائج الانتخابات وانعكاساتها على المشهد السياسي، وسط تقليص الاتصالات العلنية وإجراء مشاورات داخلية لبحث الخيارات المتاحة.
ورغم تقديرات الليكود، لا يزال المعسكر متمسكاً بمحاولة تغيير رئيس الكنيست أمير أوحانا، باعتبار أن السيطرة على المنصب تمثل مدخلاً للتأثير في جدول الأعمال البرلماني، وانتزاع هذه الصلاحية من الائتلاف الحالي.
ومن المتوقع أن تحظى هذه الخطوة بدعم الأحزاب العربية، التي قد تصوت إلى جانب معسكر التغيير لاختيار رئيس جديد للكنيست، حتى في غياب اتفاق معها بشأن تشكيل حكومة مشتركة.
غير أن هذه المساعي قد تواجه خلافات داخلية، في ظل التنافس على تسمية المرشح للمنصب، والصلاحيات السياسية والبرلمانية التي سيمنحها الفوز به للحزب الذي سيتولاه، ما قد يعقّد فرص التوصل إلى تفاهم بين مكونات معسكر التغيير.