نشرت في 29 يونيو 2026 10:20 ص
https://khbrpress.ps/post/431994
أعلنت حكومة دولة الفاشية اليهودية يوم الأحد 28 يونيو 2026، قراراها الاعتراف بـ "مذبحة الأرمن" التي حدثت بين عامي 1915 و1916 فترة الحكم العثماني، في ظل "خلافات" مع الدولة التركية راهنا، وبرر وزير خارجية الكيان الاحلالي ساعر، قرار الاعتراف "بأن إسرائيل أدّت واجبا أخلاقيا من خلال الاعتراف بالحقيقة التاريخية ورفض محاولات إنكارها".
قد يكون السؤال الأول الذي يدق جدران "العقل الإنساني"، لماذا تأخرت دولة الكيان كل تلك السنوات لتلتحق بالدول التي اعترفت بتلك "المذابح"، خاصة وأن الولايات المتحدة اعترفت بها عام 2021 بعدما بدأ الكونغرس منذ عام 2019 تأكيد ذلك، ولا يمكن التسليم بأنه حماية للعلاقة مع تركيا، التي لم تصل لقرار قطيعة مع واشنطن وغالبية دول أوروبا "شريكتها في حلف الناتو".
جوهر موقف دولة الاحتلال بعدم الاعتراف بـ"مذبحة الأرمن" طوال كل السنوات الماضية الخوف السياسي القانوني، بأن يستخدم ذلك سابقة منها وضدها، وهي أكثر الدولة التي ارتكبت مجازر منذ قيامها غزوا فوق أرض فلسطين، ما قد يكون استخداما استدلاليا من قبل محكمة الجنائية الدولية والعدل الدولية في ملاحقة دولة الاحتلال لارتكابها إبادة جماعية وجرائم حرب في قطاع غزة، ويضاف لها الأنشطة الاستيطانية وما ينتج عنها.
قرار دولة الاحتلال الاعتراف بـ "مذبحة الأرمن"، لا يجب أن يمر دون أن تستفيد منه دولة فلسطين في مختلف المحافل الدولية، ولديها من "أرشيف المجازر" وحاضرها ما يمثل قوة سياسية – قانونية هائلة، خاصة وأن غالبية دولية تعترف بذلك، ما يزيد كثيرا جدا عمن يعترف بالمذبحة الأرمنية، وهي خطوة لا يجب تجاهلها وربما يتم التنسيق أيضا مع الحكومة التركية في استخدام موقف الحكومة الاحلالية لمحاصرتها عكسيا.
حكومة دولة الاحتلال أكدت، بأن جرائم الإبادة الجماعية والمجازر ضد الشعوب لا تسقط بالتقادم، وهي تملك سجلا لا تملكه دولة في الزمن المعاصر منذ دير ياسين حتى خانيونس، مرورا بالقدس والضفة أرضا وسكانا، ومعها جريمة التطهير العرقي التي تتسارع راهنا منذ مؤامرة أكتوبر 2023، ب وقوانين التمييز العنصري ضد أهل فلسطين الأصليين في 48.
حكومة نتنياهو، فتحت الباب واسعا لتنشيط الذاكرة الإنسانية حول سجلها الأوسع في ارتكابها جرائم إبادة جمعية وجرائم حرب، المستمرة داخل قطاع غزة وفي الضفة الغربية والقدس، ما يمثل قوة دفع للرسمية الفلسطينية لكيفية استخدام ذلك القرار خدمة للرواية الفلسطينية التي لم تعد ذاكرة فحسب، بل هي مستمرة ومفتوحة يراها العالم بشكل يومي، ما قد يدفع كنيست دولة الكيان بعدم الموافقة على قرار حكومتهم، لما يحمل من أبعاد لن تنجيهم من المطاردة العامة، أفرادا ومؤسسات.
فتح معركة استخدام قرار حكومة الفاشية اليهودية بـ "مذابح الأرمن"، من قبل الرسمية الفلسطينية لا يجب أن ينحصر في زوايا محددة، بل عليها أن تفتح قوسا واسعا للاستفادة من دور المنظمات القانونية العربية والفلسطينية، كي لا يقع البعض في منطقة الارتباك لأسباب متعددة، وتحت غطاء "الحرد التركي"، خاصة وهي ذات معرفة ومتابعة لملفات الإبادة وجرائم الحرب، ويمكنها أن تطلب مناقشة ذلك في مجلس حقوق الإنسان الأممي، وكل المؤسسات المماثلة دوليا.
تحريك ملف "مذبحة الفلسطينيين" بعد قرار حكومة نتنياهو ليس حق قانوني سياسي فقط، بل هو حكم إلزامي للرسمية الفلسطينية بكل مكوناتها، دون "تأتأة سياسية".
ملاحظة: يبدو أن دولة الاحتلال وصلت لترتيبات خاصة مع دول تانية حول عمليات التطهير السكاني من قطاع غزة.. تقارير عبرية نشرت توصية أجهزة أمن الكيان بتغير تعابير الهجرة والتهجير إلى حرية التنقل..التغيير تمهيد لقبول "ترانفسير الغزازوة" بشكل إنساني..صاحيين يا..
تنويه خاص: أخيرا تمردت بعض وسائل إعلام دولة الكيان عن "عرف" تغطية كل ما ينطقه نتنياهو فيما يسميه "مؤتمر صحفي" بالنقل المباشر.."التمرد" عكس كمية القرف من اللي بيحكيه في خطابات واهية هدفها تغطية عوراته الفسادية..هانت ..