مضيق هرمز على صفيح ساخن: إيران تتحرك لفرض رسوم على السفن وواشنطن ترفض بشدة

نشرت في 22 مايو 2026 11:15 ص

طهران - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/430579

كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن إيران تجري محادثات مع سلطنة عُمان بشأن إنشاء آلية جديدة لتحصيل رسوم من السفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، والذي يشكل محوراً أساسياً في التوترات والمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب التقرير، تأتي هذه التحركات في وقت تبدي فيه إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب معارضة شديدة لأي محاولة لفرض رسوم على المرور عبر المضيق، محذرة من تداعيات ذلك على حرية الملاحة الدولية.

ورغم أن نتائج المحادثات لا تزال غير محسومة، إلا أن مجرد طرحها يعكس – وفق الصحيفة – استمرار الفجوة العميقة بين واشنطن وطهران، وعدم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن القضايا العالقة، في ظل اتهامات متبادلة بتعطيل أي تسوية محتملة.

وفي سياق متصل، أعلنت ما يُعرف بـ“سلطة مضيق الخليج العربي” الإيرانية الجديدة عن إنشاء منطقة مراقبة خاصة لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، على أن تُلزم السفن الراغبة في العبور بالحصول على تصاريح رسمية، فيما يُعد خليج عُمان المعبر البحري الرئيسي المؤدي إلى المضيق.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد ناقش في وقت سابق فرض رسوم على عبور المضيق، بل وطرح فكرة أن تتولى الولايات المتحدة نفسها فرضها، إلا أنه عاد وأكد رفضه القاطع لأي خطوة إيرانية مماثلة، قائلاً إن المضيق “يجب أن يبقى ممرًا مائيًا دوليًا حراً”.

كما حذر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من أن فرض أي رسوم من هذا النوع من شأنه أن يجعل التوصل إلى تسوية دبلوماسية أمراً بالغ الصعوبة، ويزيد من حدة التوتر في المنطقة.

وبحسب التقرير، لا تطرح إيران هذه الخطوة باعتبارها “رسوماً على العبور”، بل كنظام “رسوم خدمات” مقابل خدمات تُقدَّم للسفن أثناء مرورها في المضيق، مثل إدارة الحركة البحرية وخدمات الدعم.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن عُمان، التي كانت في البداية متحفظة على الفكرة، بدأت لاحقاً بحث إمكانية تقاسم العوائد المحتملة، مع احتمال استخدام نفوذها لدى دول الخليج والولايات المتحدة لدعم هذا التوجه إذا ثبتت جدواه الاقتصادية.

وتلفت نيويورك تايمز إلى أن التمييز القانوني بين “رسوم العبور” و“رسوم الخدمات” يعد محورياً، إذ يحظر القانون الدولي فرض رسوم على مجرد المرور عبر المضائق الدولية، بينما قد يُسمح بفرض رسوم مقابل خدمات فعلية في حالات محددة.

ونقلت الصحيفة عن خبير القانون البحري الدولي جيمس كارسكا قوله إن إيران تحاول “إعادة صياغة المبادرة ضمن الإطار القانوني القائم”، مشيراً إلى أن فرض رسوم على طريق كان مجانياً لعقود “يشبه إلى حد كبير المطالبة برسوم حماية”.