وكالة خبر
https://khbrpress.ps/post/429886
أطلقت "منظمات الهيكل" المزعوم بالتعاون مع سياسيين من بينهم عضو الكنيست عن حزب "الليكود" عميت هاليفي، حملة للمطالبة بفرض اقتحامها للمسجد الأقصى المبارك يوم الجمعة الموافق 15-5-2026، وذلك في الذكرى العبرية لاحتلال القدس.
وحذّرت محافظة القدس من الحملة التي تقودها ما تُسمّى "منظمات الهيكل"، بالتعاون مع شخصيات سياسية في حكومة الاحتلال، لفرض اقتحام الأقصى يوم الجمعة.
واعتبرت المحافظة في بيان يوم الاثنين، هذه الخطوة تصعيدية خطيرة تهدف إلى تغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم في الأقصى، وفرض سوابق غير مسبوقة تمس بحرمة المكان ومكانته الدينية.
وأكدت أن اختيار يوم الجمعة تحديدًا، وهو اليوم الذي يُغلق فيه المسجد الأقصى أمام اقتحامات المستوطنين، يعكس نوايا واضحة لفرض واقع جديد بالقوة، في سابقة لم تحدث منذ احتلال القدس عام 1967.
وأشارت إلى أن هذه الدعوات تتزامن مع ما يُسمّى "يوم توحيد القدس"، الذي يوافق هذا العام يوم الجمعة 15-5-2026.
ويترافق عادةً هذا اليوم مع اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى صباحًا، ومسيرات استفزازية في البلدة القديمة مساءً، أبرزها ما يُعرف بـ"مسيرة الأعلام"، التي تشهد اعتداءات على أهالي المدينة واستباحة شوارعها وأزقتها.
وأوضحت أن هذه المناسبة تصادف الثامن والعشرين من شهر أيار العبري، الموافق 7-6-1967، وهو اليوم الذي احتلت فيه قوات الاحتلال الشطر الشرقي من مدينة القدس، بما يشمل المسجد الأقصى وكنيسة القيامة.
ولفتت إلى أن تزامنها هذا العام مع يوم الجمعة، إضافة إلى توافقها مع الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية، يُضاعف من خطورة المشهد واحتمالات التصعيد.
وبيّنت أن الحملة تتضمن تحركات منظمة، أبرزها قيام منظمة "جبل الهيكل في أيدينا (بيدينو)" بتوزيع رقم الهاتف الشخصي لوزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، لحث جمهور المستوطنين على التواصل المباشر معه والمطالبة بفتح الأقصى أمام الاقتحامات يوم الجمعة، في محاولة لإظهار القرار وكأنه استجابة "لمطالب شعبية".
وأشارت إلى مطالبة عضو الكنيست عن حزب "الليكود" عميت هاليفي بفتح الأقصى أمام المستوطنين في ذلك اليوم، مبررًا ذلك بما وصفه "حق اليهود" في الوصول إلى "جبل الهيكل".
واعتبرت أن هذه التصريحات تعكس توجهًا تصعيديًا خطيرًا، خاصة في ظل مواقفه السابقة التي تضمنت طرح مشروع لتقسيم المسجد الأقصى مكانيًا بين المسلمين واليهود.
وأضافت أن منظمة "بيدينو" أطلقت منصة توقيع للمستوطنين، تتضمن تعهدًا رفع علم الاحتلال داخل المسجد يوم الجمعة، في محاولة لحشد أكبر عدد ممكن للمشاركة في هذا الاعتداء وفرض أمر واقع جديد داخل باحات المسجد.
وأكدت أنه لم يسبق للمستوطنين أن تمكنوا من اقتحام الأقصى يوم الجمعة منذ الاحتلال، إلا أن الإجراءات الأخيرة، بما فيها الإغلاق الطويل الذي استمر 40 يومًا وشمل عدة جُمع خلال شهر رمضان وبعده، شجّعت هذه الجماعات على محاولة فرض سوابق جديدة تعتبرها "انجازات".
وشددت على أن هذه التحركات تمثل تصعيدًا خطيرًا وممنهجًا وتؤكد وجود سياسة رسمية تهدف إلى فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى وتقويض الوصاية الإسلامية عليه.
وحذرت المحافظة من تداعيات هذه الخطوات التي قد تفجّر الأوضاع في المدينة والمنطقة.
ودعت أبناء شعبنا الفلسطيني إلى شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى والتواجد المكثف فيه لإفشال هذه المخططات.
وطالبت المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بتحمّل مسؤولياتها والضغط لوقف هذه الانتهاكات.
وأكدت أن المسجد الأقصى سيبقى حقًا خالصًا للمسلمين، وأن جميع محاولات فرض الأمر الواقع بالقوة مرفوضة ومدانة.