بقلم حسن عصفور

نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

نشرت في 13 أكتوبر 2026 11:55 ص

بقلم حسن عصفور

وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/436472

يوم 12 أكتوبر 2026، أصدرت الخارجية الفرنسية بيانا، نشرته على منصاتها باللغة الغربية، حول مرسوم الرئيس محمود عباس بتأجيل الانتخابات لشهر سبتمبر القادم، لتكون رئاسية وتشريعية في آن، بعيدا عما جاء في المرسوم بأنه "استجابة" لطلب قوى وأطراف لفتح الباب نحو مسار "حوار" بين المكونات الفلسطينية.

كان منطقيا، أن تعلن فرنسا ومعها دول الاتحاد الأوربي وكذا سويسرا "قليلة الكلام السياسي" في الشأن الشرق أوسطي، أسفها لعدم قدرة الشعب الفلسطيني وتمكنه من عدم "التعبير الديمقراطي" بعد "20 عاما من آخر انتخابات فرضت بالإكراه على الرئيس عباس، فكان منتجها مسار قاد إلى أم النكبات أكتوبر 2023، وبعد 5 سنوات من تأجيلها عام 2021، وفقا لبيان فرنسي، دون أن ترى ما كان قائما في حينه.

كان مقبولا جدا، أن تعلن فرنسا ومعها الاتحاد الأوروبي وسويسرا أسفها لعدم تمكن الشعب الفلسطيني من ممارسة الحق الديمقراطي الإنساني، جراء مواقف دولة الاحتلال التي انتقلت من دولة ترفض مسار الحل السياسي والسلام، وأنهت محطات قطاره التي أطلقها اتفاق أوسلو، واستبدلتها بعمليات تهويد شاملة، وبناء دولة مستوطنين، وعزلت القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، فيما ذهبت لفصل قطاع غزة عن الضفة عبر دعهما لانقلاب الحركة المتأسلمة وتغذيتها المالية المستمرة.

كان مقبولا وجدا، أن تتوافق فرنسا مع التكتل الغربي دولا وأحزاب على تشكيل قوة حماية للشعب الفلسطيني، بالحد الزمني خلال فترة الانتخابات، من فتح باب الترشح إلى إعلان النتائج ونقل الحكم من إلى حسب الفائز، قوة تكون قادرة على منع الإرهاب اليهودي الذي بات يشكل خطرا على "اليهود ذاتهم"، وفقا لتصريحات قادمة أمنيين في دولة الكيان، خاصة وأن نماذج الإرهاب عرفها مراسلي وكالة فرانس برس في الأسبوع الأخير خلال الحرب الإرهابية على رمز زراعة فلسطين شجرة الزيتون.

كان منطقيا جدا، أن تعلن فرنسا وتحالفها الدولي "الحزين" لمرسوم الرئيس عباس بتأجيل الانتخابات، أن تفرض على دولة الاحتلال، فتح باب القدس الشرقية لحكومة السلطة ولجنة الانتخابات لتدقيق عملياتها وسجلها الانتخابي، وأن يذهب سكان الضفة إلى القدس، وبالحد الأدنى أيضا لذات شروط انتخابات 1996، رغم أن الافتراضي أن تكون انتخابات دولة فلسطين التي اعترفت بها فرنسا، وتعتبرها دولة الاحتلال "خطر وجودي" يهدد حياتها.

كان منطقيا، أن تذهب فرنسا ومعها دول الاتحاد الأوروبي إلى مجلس الأمن وانتزاع قرار حول حق الفلسطيني بإجراء انتخابات "ديمقراطية" خارج الحرب والقتل والموت والإرهاب، وإن رفضت أمريكا ذلك، لتذهب نحو الفصل السابع، لتحقيق الهدف السياسي الذي تريده، وبالحد الأدنى، تشترط ذات الشرط الأوكراني، أن تكون الانتخابات بعد وقف الحرب والإرهاب.

كان منطقيا، أن تعلن فرنسا ومعها كل المحبين للديمقراطية وحقوق الإنسان، والتعبير الديمقراطي للشعوب، خاصة شعب فلسطين، أن يتوفر لأهل قطاع غزة مساحة من عدم "الموت الانتقائي" اليومي، وأن يمنحوا "استراحة انتخابية" من موت لم يتوقف، منذ إعلان الرئيس الأمريكي خطته، باتت لاحقا قرارا لمجلس الأمن برقم 2083، لم تنفذ دولة الكيان بندا واحدا بشكل كامل منه، رغم استسلام مكونات قطاع غزة العسكرية لرغبات ترامب ومجلسه "السلام" المنحاز تركيبا وهدفا ومديرا بشكل كامل لرواية دولة اليهود.

كان منطقيا كل ما كان أعلاه، لو حقا هناك حرص على "ديمقراطية انتخابية" لحياة فلسطينية وليس "ديمقراطية الموت والإرهاب"، بل والتطهير العرقي الذي بات سائدا أصاب بريطانيا بهلع غير مسبوق.

وتذكيرا، قبل عدة أيام أغلقت دولة الإرهاب اليهودي القنصلية البريطانية في القدس الشرقية بعد 200 عام، لتفرض هي شكل الوجود البريطاني بمسمى بعثة وعلم، وليس حق ديبلوماسي، وهي الدولة التي دونها ما كان لدولة اليهود وجود في فلسطين التاريخية، ولا فوق الكوكب البشري.

فرنسا، مع كل التقدير لموقفها السياسي ودورها في تشكيل تحالف "حل الدولتين"، وحرصها "الإنساني" على الحق الديمقراطي للشعب الفلسطيني، لكنها لا تملك حق شجب مرسوم الرئيس عباس، فتلك لغة أقل ما يقال عنها لغة من بقايا الثقافة الاستعمارية البائدة.

كان مقبولا ومنطقيا جدا، أن تأسف فرنسا وكوكبة دول الغرب لقيام دولة الاحتلال بـ"اعدام الحق الديمقراطي" لشعب فلسطين..ولكن ليس مقبولا أبدا أي لغة بها رائحة "الوصاية السياسية" على فلسطين وشعبها، فهي دولة قادمة وليس منظمة أهلية خاضعة.

ملاحظة: من بقايا "فلاي دبي"، أنه صار هوية أي طيار بلده مالهاش علاقة مع دول اليهود يثير رعبهم..تخيلوا حتى طيارة "أعز الولد عليهم الإثيوبي آبيه" كركبتهم وقالوا لا بيزبطش..بدها أمان يا أبو حميد..

 

تنويه خاص: أخر طرايف المتأسلمة..طلع واحد منها وفقع كم تصريح"مزلزل"..قال إنه الحركة الإخوانجية ضد انه تكون انتخابات..عشان الجو مش حلو,,مش مهم مين خلاه منيل بترليون نيلة..بس مش انت  عملت قعدات وصار تحالف عشان انتخابات..طيب استنوا كم يوم للناس تنسى كذبتكم واكذبووا غيرها..يا حركة متكآذبة..