نشرت في 28 سبتمبر 2026 12:06 م
https://khbrpress.ps/post/435816
بعد مرور 26 عاما على قيام الإرهابي إريك شارون باقتحام المسجد الأقصى 28 سبتمبر 2000، ضمن اتفاق خاص مع رئيس حكومة دولة الكيان الإزاحي في حينه يهود باراك، وبدء أوسع مواجهة عسكرية مسلحة شعبية بين الكيان الفلسطيني الأول بقيادة الخالد ياسر عرفات وجيش العدو الإسرائيلي، لا زال البعض بين وعي كامل، وجهل نسبي على تزوير مسار الأحداث عشية المواجهة وما قبلها في قمة كمب ديفيد 2000.
حرب تشويه الحقيقة السياسية تنطلق من رواية أوردها الإعلام العبري، توافق معها الأمريكي، واستجاب لها إعلام الرسمية العربية، وبعض من داخل المؤسسة الفلسطينية، حول اختزال المعركة الكبرى في كمب ديفيد برفض الخالد ياسر عرفات ما تقدم به الرئيس الأمريكي كلينتون حول صفقة الحل الدائم، (لم يكن عرضا مكتوبا كاملا لكنه تحدث بأفكار، بلورت لاحقا فيما عرف بمحددات كلينتون).
اعتبار الموقف الفلسطيني الذي أعلنه ياسر عرفات، في إطار أنه إضاعة "فرصة تاريخية" هو عين التزوير المطلق، وبداية صناعة رواية يهودية شاملة تحضيرا لكل ما تلاها من أحداث للخلاص من وجود الكيان الفلسطيني الأول، الذي جاء ضمن اتفاق إعلان المبادئ (أوسلو) 1993 وما تلاه اتفاقات تنفيذية (غزة أريحا 94) و(الانتقالي 95)، خاصة وأن باراك كان ضد الاتفاق كما موقف اليمين الفاشي اليهودي.
قبل الذهاب إلى قمة كمب ديفيد يوليو 2000 كانت هناك مفاوضات بين وفدين فلسطيني برئاسة الراحل الكبير أبو علاء، ومشاركة حسن عصفور، ووزير خارجية دولة الكيان في حينه شلومو بن عامي، تناولت مناقشة قضايا الحل الدائم ومنها القدس (بشقيها)، والتي كانت تمثل أحد أصعب العقد التفاوضية، وقدم الوفد الفلسطيني مقترحا فاجئ به الوفد الإسرائيلي، حول مفهوم "السيادة والحقوق"، وفي حينها اعتبره بن عامي اقتراحا يمثل اختراقا كبيرا.
وبديلا لاستكمال المفاوضات بعد "المقترح الاختراقي" حول القدس، أخبرنا بن عامي بأن باراك طلب وقف المفاوضات، ما يكشف رفضه الكامل للمقترح الفلسطينيي، ثم طلب من الرئيس كلينتون استضافة مفاوضات الحل الدائم، وكان ذلك يوليو 2000، التي وصلت لاحقا إلى أزمة القدس، والسيادة خاصة ساحة البراق والحائط، والتي اعتبرها الخالد بأنها مساس بالسيادة الدينية والسيادة الوطنية.
وبدلا من العمل على مواصلة مسار التفاوض، أعلن باراك عدم وجود طرف شريك فلسطيني، وذهب لتنفيذ خطته العسكرية المعدة مسبقا، وفقا لاعتراف رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي في حينه عامي أيلون قبل الاستقالة 2000، حيث كشف أن يهود براك اتفق مع شارون لبدء حرب عسكرية على السلطة الفلسطينية.
لم يكن هناك خيار أمام الفلسطيني سوى الرد على العدوانية التي أطلقها باراك عبر شارون من المسجد الأقصى، بعيدا عن المسميات الشعبوية لها، انتفاضة الأقصى، الانتفاضة الثانية، وغيرها، لكن الحقيقة كانت رد فعل الضرورة الوطنية التي لا خيار سواها في تلك اللحظة، وغيرها سيكون تواطئ صريح في مؤامرة التصفية ذاتيا.
ورغم الحرب العدوانية الشاملة ضد السلطة الفلسطينية ثم حصار الخالد ياسر عرفات، لم تتوقف محاولات البحث عن حل سياسي، وقدمت مسلسل من الاقتراحات، أبرزها ما يعرف اليوم بـ "حل الدولتين"، والذي عرضه الرئيس الأمريكي المنتخب حديثا بوش الأبن 24 يونيو 2002، حيث وافقت عليه القيادة الفلسطينية برئاسة الخالد ياسر عرفات، ورفضته في المقابل دولة الكيان.
والغريب أن كل ما تناول موقف الخالد من قضية القدس في كمب ديفيد، تجاهل كليا ما تلاها أحداثا عسكرية وسياسية، خاصة رفض مقترح بوش الإبن، ثم اغتيال ياسر عرفات، والذي اعترف حمد بن جاسم اعترافا كان يجب أن لا تبقيه الرسمية الفلسطينية خبرا، عندما اعترف بصوته في لقاء مصور لصحيفة القبس الكويتية، كيف أنه استضاف وفد إسرائيلي مع "شخصية فلسطينية" للخلاص من ياسر عرفات (إبعاده عن الوطن للمنفى)، ثم يعلن أن اليهودي أبلغه لا داعي لإكمال المخطط فقد تم التوصل للخلاص منه..اعتراف مر مرورا عابرا رغم أنه تحدث به فبراير 2022.
وقراءة تطورات الأحداث بعد اغتيال أبو عمار، أكدت أن موقفه انطلق من رؤية عميقة للمشروع التهويدي بعد اغتيال رابين، حيث أكد مرارا بأنه لن يكون هناك شريك يهودي لزمن طويل، وما حدث لاحقا منذ عام 2005 حتى 2026 تقول بأن دولة اليهود لا تريد شريكا فلسطينيا.
بعد 26 عاما على المواجهة العسكرية مع دولة العدو الاحلالي، آن أوان الكف عن بث شهادات التزوير، خاصة من بعض "الصغار السياسيين"، أو أدوات شريكة العدو في التآمر على الكيان الفلسطيني الأول، فموقف ياسر عرفات في قمة كمب ديفيد كان رؤية مبكرة لما سيكون من تطورات باتت وقائع جسدتها مؤامرة 2023 وما بعدها.
الحرب المتلاحقة لتزوير جوهر الموقف الفلسطيني، وخاصة الخالد ياسر عرفات، من عرض كلينتون المنقوص عام 2000، هو جزء من حرب تمرير رواية التهويد العام، التي نراها راهنا بكل تفاصيلها.
منذ فبراير 2022، نشر اعتراف بن جاسم القطري عن اغتيال أبو عمار..لماذا الصمت على الاعتراف.. ومن الفلسطيني الذي كان شريكا في غرفة حمد مع اليهودي الآخر..السؤال لم يغلق ولن..؟!
ملاحظة: لقاء مجرم الحرب نتنياهو التقى مع بن زايد في الإمارات.. وسط كل ما يحيط به فعل غير موفق أبدا..ويهين قاطرة التفاعل العالمية لمن يطالب باعتقاله..حسابات البعض الجانبية ضررها فوق استراتيجي..وبعدين!
تنويه خاص: حكومة الفاشيين في تل أبيب ردت على موقف هولندا من المستوطنات ومنتجاتها..بأنها ألغت الوضع الدبلوماسي لممثلين هولنديين في رام الله..طبعا بعيدا عن إنه شغل ولاد مدراس..سعر ساعر مسعور..ويا ما حتنسعر ..