أزمة نقص الجنود تتفاقم.. جيش الاحتلال يواجه غضبًا داخليًا مع اقتراب تسريح آلاف المجندين

نشرت في 06 يوليو 2026 11:27 ص

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/432266

يستعد آلاف الجنود الإسرائيليين من دفعة تجنيد نوفمبر/تشرين الثاني 2023 لإنهاء خدمتهم العسكرية خلال الفترة المقبلة، في وقت يخيّم الغموض على مصيرهم وسط احتمالات باستدعائهم مباشرة إلى قوات الاحتياط، في ظل استمرار الحرب والحاجة المتزايدة إلى القوى البشرية.

وتأتي هذه التطورات بينما يواجه جيش الاحتلال الإسرائيلي أزمة متصاعدة في عدد الجنود، إذ تشير تقديراته الرسمية إلى وجود نقص يناهز 12 ألف عنصر، ما أثار موجة انتقادات داخل المؤسسة العسكرية، خاصة في صفوف قادة الوحدات وجنود الاحتياط وعائلاتهم، بسبب غياب خطة واضحة لمعالجة الأزمة.

ووفقًا لما أوردته صحيفة معاريف الإسرائيلية، فإن قادة الألوية والكتائب يوجّهون انتقادات لقسم الموارد البشرية في الجيش، متهمين إياه بعدم تقديم حلول عملية أو اعتماد مسارات مؤقتة وأوامر احتياطية تساهم في سد العجز القائم.

كما تتصاعد حالة الغضب داخل الجيش تجاه قيادته، التي دفعت باتجاه مشروع قانون لتمديد الخدمة العسكرية، رغم إدراكها المسبق، بحسب المنتقدين، أن تمرير القانون غير ممكن قانونيًا في ظل تعثر الحكومة في إقرار قانون التجنيد الإجباري لليهود المتشددين.

ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري قوله، أمس الأحد، إن تمديد مدة الخدمة العسكرية لا يمكن تنفيذه من الناحية القانونية دون سن قانون للتجنيد الإلزامي، تفاديًا لحدوث تمييز بين المجندين، مشيرًا إلى أن أي خطوة من هذا النوع لن تصمد أمام المحكمة العليا.

ورغم ذلك، لم يطرح الجيش الإسرائيلي بدائل لمعالجة الأزمة، مثل اعتماد خطط قصيرة الأجل، أو تشكيل سرايا احتياط ضمن الكتائب النظامية، أو إعداد برنامج شامل لإعادة توزيع القوى البشرية في مختلف الوحدات.

وبحسب البيانات الرسمية للجيش، يبلغ العجز الحالي نحو 12 ألف جندي، بينهم ما يقارب 7500 جندي في الوحدات القتالية.

وتحذر التقديرات العسكرية من أنه اعتبارًا من يناير/كانون الثاني 2027، وفي حال عدم إقرار تشريع يمدد الخدمة الإلزامية مؤقتًا إلى 36 شهرًا، فإن الجيش سيفقد سرية في معظم الكتائب، ما سيؤدي فعليًا إلى إغلاق خمس كتائب، إضافة إلى التأثير سلبًا على منظومات التدريب والقيادة والدعم العملياتي.

ومن المتوقع أن يتركز تأثير هذا النقص على الجنود المقاتلين وأفراد الدعم القتالي، في ظل استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاقها منذ اندلاع الحرب.

ويهدف مقترح تمديد الخدمة إلى تخفيف العبء المتزايد عن قوات الاحتياط، إذ تشير التقديرات إلى أن تمديد الخدمة إلى 36 شهرًا قد يساهم في خفض أيام الخدمة الاحتياطية بنسبة تصل إلى 15%. وبموجب ذلك، ستتراجع مدة استدعاء جنود الاحتياط الذين يخدمون حاليًا أربعة إلى خمسة أشهر سنويًا، لتتراوح بين ثلاثة وأربعة أشهر.

وفي سياق متصل، تتواصل الانتقادات داخل الجيش لرئيس الأركان بسبب طريقة تعامله مع أوضاع جنود الاحتياط وعائلاتهم، حيث اشتكى عدد من الجنود العائدين مؤخرًا بعد أشهر من الخدمة من عدم حصولهم على تسهيلات كافية من المؤسسات الأكاديمية، واضطرار كثير منهم إلى إعادة تسجيل مساقات دراسية خلال الفصل الصيفي.

كما يواجه رئيس الأركان انتقادات إضافية بسبب تقليص المزايا والحقوق الممنوحة لجنود الاحتياط الذين خدموا في مناطق القتال شمال إسرائيل، في خطوة قيل إنها جاءت انسجامًا مع توجهات وزارة المالية.