نشرت في 13 مايو 2026 01:45 م
https://khbrpress.ps/post/430248
كشفت منظمة أطباء بلا حدود، عن تدهور حاد في خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في قطاع غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، نتيجة سياسات وإجراءات الاحتلال الإسرائيلي، ما أدى إلى حرمان واسع النطاق للسكان من هذه الخدمات الأساسية.
وأوضحت المنظمة تقرير صدر عنها اليوم الأربعاء، أنّ هذا التدهور استند إلى بيانات تشغيلية ودلائل طبية جمعتها فرق المنظمة بين كانون الثاني/يناير 2024 وكانون الأول/ديسمبر 2025، إلى جانب شهادات ميدانية حديثة، خلصت إلى أن حرمان السكان من المياه والخدمات الصحية ليس عرضيا، بل نتيجة مباشرة لإجراءات ممنهجة، تسببت بفرض ظروف معيشية قاسية على نحو 2.1 مليون شخص في القطاع.
وجاء في التقرير، أنّ سكان غزة يواجهون شحًا متفاقمًا في المياه، رغم أن أطباء بلا حدود تُعد من أكبر الجهات المزودة لها، حيث كانت تنتج أو توزع حتى 4.7 ملايين لتر يوميًا حتى مطلع عام 2026، إلا أن هذه الكميات لا تلبي الاحتياجات المتزايدة. وفي عدة مناطق، نفدت المياه بشكل متكرر من نقاط التوزيع، ما اضطر السكان للاعتماد على مصادر غير آمنة أو تقليص استخدامهم للمياه.
وأشار التقرير، إلى أنّ أسعار المياه ارتفعت بشكل كبير، حيث وصلت زيادة أسعار المياه التي يوفرها القطاع الخاص إلى نحو 500%، ما جعلها خارج متناول معظم الأسر، خاصة في ظل فقدان مصادر الدخل.
وفي ما يتعلق بخدمات الصرف الصحي، أكّد أنّ الأنظمة انهارت فعليا، ما أجبر العديد من العائلات على اللجوء إلى حلول بدائية، مثل حفر مراحيض مؤقتة أو مشاركة مرافق محدودة مع أعداد كبيرة من الأشخاص، الأمر الذي فاقم من مخاطر التلوث وانتشار الأمراض.
وبيّن أنّ تراكم النفايات وتراجع خدمات النظافة، نتيجة نقص الوقود وتوقف أنظمة الجمع، أسهما في انتشار البكتيريا والملوثات، خاصة خلال فترات الأمطار، ما زاد من التحديات الصحية والبيئية.
ولفت التقرير، إلى نقص حاد في مستلزمات النظافة الأساسية، مثل الصابون ومواد التعقيم ومنتجات العناية الصحية، التي باتت إما غير متوفرة أو مرتفعة التكلفة بشكل كبير.
وشدّدت منظمة أطباء بلا حدود، على أنّ هذا الواقع يعكس أزمة إنسانية متفاقمة تتطلب تدخلًا عاجلًا لضمان وصول السكان إلى الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، محذرة من استمرار التدهور وما يحمله من مخاطر جسيمة على الصحة العامة في قطاع غزة.
للاطلاع على التقرير اضغط هنا