نشرت في 30 سبتمبر 2026 10:41 ص
https://khbrpress.ps/post/435902
تغادر القوات العسكرية الأميركية القواعد في العراق، الأربعاء، منهية وجودا عسكريا استمر أكثر من عقدين منذ الغزو الأميركي عام 2003، فيما تستعد واشنطن لإعادة تموضع جزء من قواتها في الأردن ومواصلة مهام مكافحة تنظيم الدولة "داعش" من هناك.
وبحسب مسؤولين أميركيين، أنهت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية الرسمية في العراق، بعد نقل معدات وأفراد من قاعدة أربيل، وسحب بطارية صواريخ "باتريوت" للدفاع الجوي كانت متمركزة في محيطها. ومع ذلك، ستحتفظ واشنطن بقدرات استخباراتية واستطلاعية في المنطقة تتيح لها تنفيذ عمليات داخل العراق عند الحاجة.
ومن المقرر أن تبقى مجموعة من مشاة البحرية الأميركية في العراق لحماية البعثات الدبلوماسية، فيما يرجح أن تتركز أنظمة الدفاع الجوي المتبقية حول السفارة الأميركية في بغداد والقنصلية في أربيل.
ووفق مسؤولين تحدثوا إلى "واشنطن بوست"، ستعيد القوات الأميركية المتبقية تمركزها في الأردن، حيث ستواصل مهمة ملاحقة تنظيم الدولة.
وأوضح أحد المسؤولين أن واشنطن ستتمكن من تنفيذ ضربات ضد مسلحي التنظيم إذا شكلوا تهديدا للأفراد أو المصالح الأميركية، مشيرا إلى أن المهمة قد تتوسع إذا تجاوز نشاط التنظيم نطاق العراق وسورية.
ويتزامن الانسحاب مع استمرار الجدل بشأن مستقبل الفصائل المسلحة المدعومة من إيران في العراق، والتي كان يفترض أن يترافق خروج القوات الأميركية مع نزع سلاحها.
وقال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إن الجدول الزمني لنزع السلاح مدد حتى حزيران/يونيو 2027، بينما أفاد متحدث باسم الجيش العراقي بأن بعض الفصائل سلمت أسلحتها وأخرى تستعد لذلك.
وفي المقابل، حذر مسؤول عراقي رفيع من أن الحرس الثوري الإيراني طور في الفترة الأخيرة عملياته شبه العسكرية داخل العراق، فيما قالت "واشنطن بوست" إن الحرس ركز موارده على خلايا أصغر تعمل خارج شبكات الفصائل الكبرى، بما يصعب رصدها والحد من نشاطها.
ويختتم الانسحاب اتفاقا أبرمته إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن عام 2024 لإنهاء الوجود العسكري الأميركي في العراق بحلول عام 2026.
وكان نحو 1500 عسكري أميركي وعنصر من التحالف الدولي موجودين في العراق، قبل أن تبدأ القوات بدمج مواقعها وسحب أفرادها ومعداتها تمهيدا للموعد النهائي.
ويعيد الانسحاب إلى الواجهة إرث الغزو الأميركي للعراق عام 2003، الذي خلف خسائر بشرية ومادية واسعة. ووفق مشروع "تكلفة الحرب" في جامعة براون، قتل ما يصل إلى 210 آلاف مدني عراقي بين الغزو و2023، إضافة إلى مقتل 4599 من أفراد القوات العسكرية الأميركية.