نشرت في 11 أغسطس 2026 12:03 م
https://khbrpress.ps/post/433783
أصدرت المحكمة الجنائية الرابعة في دمشق، اليوم الثلاثاء، أحكاماً بالإعدام بحق الرئيس السوري السابق بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، في أول أحكام قضائية تستهدف شخصيات بارزة من النظام المخلوع منذ سقوطه في ديسمبر/كانون الأول 2024.
وصدر الحكم غيابياً بحق بشار وماهر الأسد، اللذين غادرا سوريا إلى موسكو عقب سقوط النظام، فيما أصدرت المحكمة حكماً حضورياً بالإعدام بحق عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في محافظة درعا.
وأدان القاضي فخر الدين العريان المتهمين بارتكاب جرائم خطيرة بحق المدنيين خلال سنوات حكم النظام السابق، شملت القتل العمد، والتعذيب المنهجي، والاعتقال التعسفي، وانتهاكات وصفتها المحكمة بأنها جرائم ضد الإنسانية.
وحملت المحكمة بشار الأسد وإخوته مسؤولية مباشرة عن مقتل أعداد كبيرة من المدنيين، مؤكدة أن الانتهاكات لم تستثنِ الأطفال، وأن النظام تعمد إلحاق أذى بالغ بالسكان المدنيين.
كما شمل حكم الإعدام ماهر الأسد، الذي كان يتولى قيادة الفرقة الرابعة في الجيش السوري ويُعد من أبرز أركان النظام الأمنيين والعسكريين، إلى جانب عاطف نجيب، الذي ارتبط اسمه بأحداث درعا التي شهدت انطلاق الاحتجاجات ضد النظام عام 2011.
ويحمل الحكم دلالة رمزية لافتة، إذ ترأس المحكمة القاضي فخر الدين العريان، الذي سبق أن انشق عن نظام الأسد عام 2013، وصدر بحقه آنذاك حكم بالإعدام غيابياً من القضاء التابع للنظام السابق.
ومع صدور الحكم الجديد، بات العريان نفسه يصدر حكماً بالإعدام على الرئيس الذي كان نظامه قد حكم عليه بالإعدام قبل سنوات، في مفارقة تعكس التحول الكبير الذي شهدته سوريا منذ سقوط نظام الأسد وتشكّل مؤسسات قضائية جديدة.