نشرت في 11 أغسطس 2026 01:05 م
https://khbrpress.ps/post/433786
وثّق نادي الأسير الفلسطيني، استمرار الأوضاع القاسية داخل سجون الاحتلال خلال النصف الأول من عام 2026، وتشمل التجويع والقمع المتكرر والإهمال الطبي والحرمان من الاحتياجات الأساسية، في ظل تدهور مستمر في الظروف الصحية والمعيشية للأسرى.
واستند نادي الأسير في توثيقه، إلى إفادة أحد الأسرى، الذي وصف الأوضاع الاعتقالية بأنها لا تزال عند مستويات غير مسبوقة من القمع والتنكيل، مؤكدًا استمرار الاقتحامات والاعتداءات داخل الأقسام.
وقال الأسير بيان صدر عنه، إنّ قوات القمع تقتحم الغرف بصورة متكررة، وبأعداد كبيرة من أفراد الوحدات الخاصة وبرفقة كلاب بوليسية، وتستخدم خلال الاقتحامات الرصاص المطاطي، ما أدى إلى إصابة عدد من الأسرى.
وأضاف أنّه أصيب قبل أكثر من شهر بعيار مطاطي في قدمه خلال إحدى عمليات القمع، ولا تزال آثار الإصابة قائمة، رغم استقرار حالته الصحية، لافتًا إلى أنّ إدارة السجن صادرت الفرشات من جميع الأقسام خلال شهر رمضان، وأجبرت الأسرى على النوم مباشرة على الأسرة الحديدية، في إجراء جماعي تسبب لهم بآلام ومضاعفات صحية نتيجة حرمانهم من أبسط مقومات الراحة.
وحول وضعه الصحي، أوضح الأسير، أنّه لم يكن يعاني من مشكلات صحية قبل اعتقاله، إلا أن ظروف الاحتجاز تسببت له بمشكلات في قدمه وإصابة جلدية متكررة.
وأشار إلى أنّه يتلقى مضادًا حيويًا لعدة أيام أسبوعيًا، فتتراجع الأعراض بصورة مؤقتة، قبل أن تعود مجددًا بعد انتهاء العلاج، في ظل ما وصفه بغياب المتابعة الطبية الفعلية والعلاج الجذري، مؤكّدًا أنّ وضعه الصحي ازداد صعوبة بسبب النقص الحاد في الملابس، وأنّ إدارة السجن لم تستجب لمطالباته المتكررة بتزويده بملابس إضافية.
وأردف: إنّه اضطر إلى الخروج للزيارة مرتديًا بنطالًا استعاره من أسير آخر، لعدم امتلاكه ملابس مخصصة للزيارة، كما أكد حاجته إلى نظارة طبية لم توفرها إدارة السجن حتى الآن.
وفيما يخص الظروف المعيشية، أكد الأسير، أنّ الطعام لم يشهد أي تحسن من حيث الكمية أو النوعية، وأن الأسرى ما زالوا يواجهون عقوبات جماعية وإجراءات تزيد من صعوبة ظروف احتجازهم.
وأشار كذلك إلى استمرار النقص الحاد في مواد التنظيف، وعدم تسجيل أي تحسن في الظروف اليومية داخل السجن، في ظل ما وصفه نادي الأسير بسياسات التجويع والحرمان والإهمال.
وشدّد نادي الأسير في ختام بيانه، على أنّ "الأسرى يموتون من الجوع"، في توصيف قال نادي الأسير، إنّه يعكس حجم التدهور المستمر في الظروف الإنسانية والمعيشية داخل سجون الاحتلال.