البرلمان العربي: اقتحام مقر الأونروا بالقدس المحتلة تصرف عدواني مرفوض

نشرت في 20 يناير 2026 09:42 م

وكالة خبر

أدان رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، بأشد العبارات الاقتحام السافر الذي نفّذه وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن جفير لمقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدس المحتلة، وما صاحبه من إنزال علم الأمم المتحدة ورفع علم الاحتلال بالقوة فوق مقر يتمتع بالحصانة الدولية، في تصرّف عدواني مرفوض جملة وتفصيلاً ويشكّل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي وخرقًا صارخًا لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، ويمس بشكل مباشر مكانة المنظمة الدولية ومؤسساتها، ويكشف مجددًا استخفاف الاحتلال بكافة قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وأضاف "اليماحي" في بيان له، اليوم الثلاثاء، أن هذا التصعيد يأتي ضمن مخطط إسرائيلي ممنهج لتصفية وكالة الأونروا وإنهاء دورها الإنساني والسياسي، عبر استهداف مقراتها وسن تشريعات غير قانونية للاستيلاء عليها، في مسعى خطير لشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم الثابت في العودة وفرض واقع التهجير القسري على أبناء الشعب الفلسطيني، محمّلًا الاحتلال، بصفته القوة القائمة بالاحتلال، المسؤولية الكاملة عن هذا الاعتداء السافر وتداعياته الخطيرة، وفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".

وحذّر من أن استمرار الصمت الدولي وعدم اتخاذ إجراءات رادعة شجّع حكومة الاحتلال على التمادي في انتهاكاتها، والانتقال من خرق القانون الدولي إلى تحديه علنًا، داعيًا المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها إلى تحرك فوري وحازم يتجاوز بيانات الإدانة، ويترجم إلى إجراءات عملية رادعة، بما في ذلك فرض عقوبات واضحة على الاحتلال، وإلزامه بالامتثال لالتزاماته القانونية، وضمان تمكين وكالة الأونروا من أداء مهامها وفق تفويضها الأممي، تنفيذًا لما أكدت عليه فتوى محكمة العدل الدولية بشأن التزامات الاحتلال تجاه المنظمات التابعة للأمم المتحدة، مؤكدًا أن القدس ستبقى عربية فلسطينية، وأن جميع محاولات الاحتلال لفرض السيادة عليها بالقوة محكوم عليها بالفشل، ولن تغيّر من الحقيقة التاريخية والقانونية الراسخة للمدينة المقدسة.