نشرت في 10 يوليو 2026 10:37 ص
https://khbrpress.ps/post/432417
قالت منظمة العفو الدولية إن ثلاث غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق في جنوب لبنان خلال أسبوع واحد أسفرت عن مقتل 24 مدنياً، بينهم 12 طفلاً، معتبرة أن الهجمات قد ترقى إلى جرائم حرب.
وأوضحت المنظمة، في تقرير صدر اليوم، أن تحقيقاتها ركزت على ثلاث غارات منفصلة أدت إلى إبادة ثلاث عائلات لبنانية بالكامل، مشيرة إلى أن الوقائع التي وثقتها تعكس الأثر المدمر للهجمات على المدنيين.
ووفقاً للتقرير، استهدفت غارة إسرائيلية في السادس من آذار/مارس الماضي منزل عائلة صالح في مدينة صور، ما أدى إلى مقتل ثمانية من أفراد الأسرة، بينهم ثلاثة أطفال. وكان رب الأسرة، حسين صالح، خارج المنزل لشراء مستلزمات الإفطار، قبل أن يعود ليجد منزله مدمراً بالكامل. وقال إنه أمضى ثلاثة أيام في جمع أشلاء أفراد عائلته، مضيفاً أن ابنته سارة كانت تمثل له كل شيء.
وأشار التقرير إلى أنه بعد ستة أيام، تعرض منزل عائلة تقي في بلدة إركي لقصف إسرائيلي، ما أسفر عن مقتل أفراد الأسرة، بينهم أربع فتيات تتراوح أعمارهن بين 6 و14 عاماً، إضافة إلى والدي محمد تقي وشقيقه وزوج شقيقته وابن شقيقه البالغ 12 عاماً. وأفاد محمد تقي بأنه عثر على ابنته الصغرى ياسمينة وهي لا تزال على قيد الحياة، لكنها توفيت لاحقاً متأثرة بجراحها، فيما لم يُعثر على جثتي ابنتيه زينب وزهراء إلا بعد أيام على شكل أشلاء.
وفي اليوم التالي، استهدفت غارة إسرائيلية منزلاً في مدينة النبطية، ما أدى إلى مقتل قيس بسمة وزوجته بلاندين وأطفالهما الأربعة، الذين تراوحت أعمارهم بين 7 و16 عاماً، إضافة إلى أحد جيرانهم. ونقل التقرير عن إحدى قريبات العائلة قولها إن قيس كان يعمل دهاناً ويكافح لتأمين احتياجات أسرته، مضيفة أن العائلة اختفت بالكامل جراء القصف.
ودعت منظمة العفو الدولية المجتمع الدولي إلى فرض حظر شامل على توريد الأسلحة إلى إسرائيل، مطالبة السلطات اللبنانية بمنح المحكمة الجنائية الدولية الولاية القضائية للتحقيق في هذه الهجمات ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدة ضرورة وضع حد للإفلات من العقاب.