نشرت في 10 يوليو 2026 06:32 م
https://khbrpress.ps/post/432440
اعتذر رئيس الوزراء البريطاني المقبل أندي بورنهام عن موقف بلاده من غزة وما تسبب به من معاناة للشعب الفلسطيني.
وقال بورنهام في فيديو نشره على حسابه الرسمي بموقع “إكس” إن حزب العمال الحاكم “يجب أن يحسن” نهجه تجاه الشرق الأوسط، وإنه سيضغط على إسرائيل.
واعتذر بورنهام عن رد فعل حزب العمال الأولي على العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة، قائلا إن الحزب “لم يحسن التصرف” ويحتاج إلى “تحسين أدائه” تحت قيادته، مما يشير إلى تحول كبير في نهج بريطانيا تجاه الشرق الأوسط.
وقال بورنهام، الذي ينتظر توليه مهام الحكومة قريبا، وبخاصة أنه بات يتمتع بدعم معظم نواب الحزب في البرلمان، إنه سيمارس المزيد من الضغط على الحكومة الإسرائيلية، بما في ذلك فرض عقوبات إضافية على الأفراد والكيانات، فضلا عن احتمال حظر التجارة مع المستوطنات غير الشرعية.
وترى صحيفة “الغارديان” أن تدخل بورنهام يعتبر بداية لمعالجة مخاوف ناخبي الجناح التقدمي في حزب العمال، الذين تخلى كثير منهم عن الحزب بسبب موقفه من إسرائيل وفلسطين.
وقال بورنهام: “أعلم أن الكثيرين يشعرون بأن حزبي لم يحسن التصرف في بداية العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة، وأنا آسف لذلك. كان رد الفعل في كثير من الأحيان غير كاف وعلينا أن نحسن من أدائنا”.
وأضاف: “علينا بذل المزيد من الجهد للضغط على الحكومة الإسرائيلية، نعم، لقد اتخذنا بعض الخطوات المهمة، لكن لنكن صريحين، لقد تأخرت المملكة المتحدة كثيرا في الدعوة إلى وقف إطلاق النار، ويجب علينا الآن بذل المزيد لتعزيز نهجنا”.
وأضاف: “لقد شعرت بصدمة بالغة مما رأيته وقرأته عن تدمير غزة، هناك أدلة متزايدة على ارتكاب جرائم حرب على ما يبدو. يجب أن تكون هناك محاسبة على حجم المعاناة التي تكبدها شعب غزة، وفي نهاية المطاف، يجب أن يكون القرار للمحاكم الدولية، وليس للسياسيين”.
وعلقت صحيفة “الغارديان” بأن اعتذار بورنهام قد يثير غضب رئيس الوزراء المستقيل كير ستارمر، الذي قال في مقابلة شهيرة مع إذاعة “أل بي سي” إن إسرائيل لها “الحق في قطع الماء والكهرباء عن غزة”، وهي تصريحات أثارت استياء واسعا داخل الحزب.
وقال: “لا يوجد تناقض بين نهج عدم التسامح مطلقا مع معاداة السامية ومحاسبة حكومة نتنياهو. سأتبنى دائما نهجا عادلا ومتوازنا وسأدافع عن الحق”.
وأضاف بورنهام أن على الحكومة البريطانية بذل المزيد من الجهود للضغط على الحكومة الإسرائيلية، واصفا معاناة شعب غزة بأنها “وصمة عار في ضميرنا الجماعي”، حيث يستمر قتل الفلسطينيين الأبرياء، وتصل مساعدات ضئيلة جدا، بينما يواصل الجيش الإسرائيلي توسيع مناطق سيطرته.
كما انتقد بورنهام عنف المستوطنين المتزايد في الضفة الغربية والقدس الشرقية، والتوسع المستمر للمستوطنات غير الشرعية التي تهجر المجتمعات الفلسطينية.
وقال إن حكومة نتنياهو تسعى إلى جعل حل الدولتين مستحيلا، “ولهذا السبب نحتاج إلى بذل المزيد من الجهود، بما في ذلك النظر في فرض عقوبات إضافية، سواء على المتورطين في العنف في غزة أو على تدابير لحظر التجارة بالسلع مع المستوطنات غير الشرعية”.