اللحظات الأخيرة قبل الانفجار.. تفاهم حول مضيق هرمز يبعد شبح الضربة الأمريكية لإيران

نشرت في 02 أغسطس 2026 12:12 م

ترجمة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/433399

كشفت القناة "12" العبرية، نقلًا عن دبلوماسيين مطلعين، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وافق على مقترح تسوية قدمه وسطاء قطريون وأمريكيون يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، في خطوة وصفت بأنها قد تمهد لخفض التوتر بين واشنطن وطهران.

وبحسب المصدرين، فإن موافقة عراقجي كانت من بين العوامل التي دفعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى العدول عن تنفيذ هجوم عسكري كان يعتزم شنه على إيران، لإفساح المجال أمام استكمال المسار الدبلوماسي.

وأوضح التقرير أن المقترح ينص على عبور السفن المتجهة إلى الخليج عبر المياه الإقليمية الإيرانية، بينما تمر السفن المغادرة للخليج عبر المياه الإقليمية العُمانية، بما يضمن استئناف حركة الملاحة في المضيق.

وأشار دبلوماسيون إلى أن سلطنة عُمان وافقت على المقترح، لكنها طلبت من طهران توضيحًا بشأن ما إذا كانت موافقة وزير الخارجية الإيراني تعكس أيضًا موقف الحرس الثوري الإيراني، في ظل دوره المحوري في إدارة الملف الأمني بالمضيق.

وأضافت المصادر أن الوسطاء القطريين يواصلون اتصالاتهم مع المسؤولين الإيرانيين لضمان موافقة الحرس الثوري على التفاهمات، بما يمهد لتنفيذ الاتفاق دون عراقيل.

وفي السياق ذاته، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيؤجل أي هجوم جديد على إيران طالما بقيت فرصة للتوصل سريعًا إلى اتفاق يحد من البرنامج النووي الإيراني ويؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

وقال ترامب، في منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، إن إيران و"دولًا أخرى في الشرق الأوسط" طلبت مهلة لاستكمال الاتفاق، الذي يتضمن إعادة فتح المضيق "بشكل فوري وكامل" وإنهاء ما وصفه بـ"التهديد النووي الإيراني".

وأضاف: "استجابة لهذا الطلب، ومن أجل مستقبل العالم وازدهار إيران، وافقت على إلغاء الهجوم، شريطة التوصل إلى اتفاق في أقرب وقت"، مؤكدًا أن الخيار العسكري سيظل قائمًا إذا تعثرت المفاوضات.

في المقابل، حذرت إيران مطلع الأسبوع من أي "عمل متهور" قد تقدم عليه الولايات المتحدة، مؤكدة أنها سترد بحزم على أي هجوم يستهدف أراضيها.

وجاءت هذه التصريحات على لسان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال اتصالات هاتفية أجراها، أمس السبت، مع مسؤولين كبار في تركيا وباكستان والمملكة العربية السعودية، وذلك بعد ساعات من إعلان الجيش الكويتي تدمير طائرات مسيّرة معادية قال إنها أُطلقت من إيران واستهدفت منشآت حيوية.

وخلال اتصالاته مع قائد الجيش الباكستاني الفريق أول عاصم منير، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، شدد عراقجي على أن إيران سترد بقوة على أي "عدوان"، كما بحث معهما تداعيات ما وصفه بـ"الأعمال المزعزعة للاستقرار" التي تقوم بها الولايات المتحدة، واحتمالات اتساع رقعة التوتر في المنطقة.

وفي اتصال منفصل مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، أكد عراقجي أن أي هجمات تشنها الولايات المتحدة أو إسرائيل، أو أي مشاركة من دول المنطقة في مثل هذه العمليات، ستُقابل بـ"رد متناسب"، محذرًا من تداعيات أي تصعيد عسكري جديد على أمن واستقرار المنطقة.