بقلم: سميح خلف

المعادلة المقلوبة... اغتيال فكرة التحرير

نشرت في 28 سبتمبر 2026 12:51 م

بقلم: سميح خلف

القاهرة - وكالة خبر

https://khbrpress.ps/post/435828

ما جرى ليس مجرد تنازل سياسي، بل هو اغتيال ممنهج لفكرة التحرير، وللجغرافيا الوطنية والسياسية لفلسطين من النهر إلى البحر ومن شمالها إلى جنوبها.

بدأت الخطيئة بتحويل فلسطين من وطن كامل إلى 22% فقط من مساحتها، ثم القبول بدولة في الضفة وغزة، ثم القبول بفكرة تبادل الأراضي. وهذا تغيير جوهري وهندسة جديدة للعقل الفلسطيني، فكراً وتعبئةً وصقلاً للأجيال، بأن فلسطين هي 22% فقط.

واليوم، في ظل مطالب الإصلاح الأمريكية - الإسرائيلية، المطلوب من الفلسطيني أن يتنازل أكثر وأكثر عن جغرافيته الوطنية، حتى أصبحنا نسمع وصف جزء من الضفة الغربية بـ "يهودا والسامرة" في الخطاب الرسمي.

تم اغتيال فكرة التحرير بتصديق وصداقة من القيادة الفلسطينية وبرنامجها، حتى أن قرار 242 الذي صادق عليه المجلس الوطني في مؤتمر الجزائر عام 88م تم تجاوزه وإلغاؤه فعلياً.

وفي البيانات الرسمية والبلاغة التعبوية الهجائية، أصبح فكر الكفاح المسلح والثورة فكراً خارجاً عن القانون و"يدعم الإرهاب"!

وهنا المعادلة المقلوبة:

بينما اغتالت السلطة فكرة المقاومة وجرّمتها، لا تزال دولة الاحتلال تدعم وتسلح تشكيلات حرب العصابات التي يقودها المستوطنون، وهم يستهدفون الفلسطينيين في مزارعهم وأملاكهم وأرواحهم.

بدلاً من أن يمارس الفلسطيني حقه الطبيعي والمشروع في مقاومة الاحتلال لانتزاع حقوقه، أصبح المستوطن هو من يمارس حرب العصابات والاستيلاء على المزيد من الأرض.

إنها الخطيئة الكبرى... والمعادلة المعكوسة.