نشرت في 17 أغسطس 2026 10:26 ص
https://khbrpress.ps/post/434021
يجري حزب الليكود، اليوم الاثنين، انتخابات تمهيدية لاختيار قائمته للانتخابات المقبلة للكنيست، في واحدة من أكبر الانتخابات الداخلية في إسرائيل، بمشاركة نحو 140 ألفاً من أعضاء الحزب.
وتجري الانتخابات بين الساعة العاشرة صباحاً والتاسعة مساءً، حيث يُطلب من كل عضو اختيار 13 مرشحاً من بين المتنافسين على مقاعد القائمة.
وتشير استطلاعات الرأي إلى إمكانية حصول الليكود على نحو 22 مقعداً في الكنيست، فيما يُتوقع أن تكون تسعة مقاعد في مواقع مضمونة لمرشحين اختارهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، بعد أن صادقت اللجنة الدستورية للحزب على ترشيحهم.
وكان نتنياهو قد فشل في مسعاه لإلغاء الانتخابات التمهيدية، لكنه سعى لاحقاً إلى التأثير في تركيبة القائمة، بما في ذلك ضمان مواقع متقدمة لعدد من الشخصيات. كما قرر وضع الوزراء يسرائيل كاتس وحاييم كاتس وغدعون ساعر في مواقع مضمونة، بعدما أظهرت استطلاعات داخلية احتمال عدم تمكنهم من الفوز بمقاعد مضمونة.
وتكتسب نسبة المشاركة أهمية خاصة بالنسبة لنتنياهو، إذ يُنظر إليها باعتبارها مؤشراً على المزاج داخل الحزب ومدى الحماس للمشاركة في الانتخابات العامة المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر المقبل. وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات التمهيدية السابقة عام 2022 نحو 60%، وسط توقعات بأن يتابع نتنياهو ومستشاروه نتائج التصويت ومعدلات الإقبال عن كثب.
وتتأثر تركيبة قائمة الليكود عادة بالتحالفات والصفقات الانتخابية داخل الحزب، إذ تشير التقديرات إلى أن نحو نصف المشاركين في الانتخابات التمهيدية من الأعضاء المنظمين الذين يصوتون وفق ترتيبات واتفاقات لدعم مرشحين محددين، بينما يزداد في السنوات الأخيرة نفوذ الناخبين المستقلين، الذين يميلون إلى دعم مرشحين جدد.
وتتركز المنافسة الأبرز على المراكز العشرة الأولى في القائمة، إذ احتل الوزير ياريف ليفين المركز الأول في الانتخابات السابقة، فيما يُتوقع أن ينافس رئيس الكنيست أمير أوحانا على أحد المراكز المتقدمة.
كما تمثل الانتخابات التمهيدية فرصة لأعضاء الحزب لمعاقبة شخصيات يعتبرون أنها تحدت نتنياهو أو عارضت مواقفه. وسبق أن ظهر ذلك في الانتخابات الماضية، عندما تراجع رئيس الكنيست السابق يولي إدلشتاين إلى المركز الـ18 بعد انتقادات وجهها إلى نتنياهو، بعدما كان معتاداً على احتلال مواقع متقدمة في قائمة الحزب.
وتتجه الأنظار إلى نتائج الانتخابات التمهيدية باعتبارها مؤشراً مبكراً على موازين القوى داخل الليكود، وعلى مدى قدرة نتنياهو على الحفاظ على نفوذه في تشكيل قائمة الحزب للكنيست المقبلة.